سجناء تونسيون يدعون إلى توحيد المعارضة لاستعادة الديمقراطية والحرية
في خطوة تعكس الوضع السياسي المتوتر في تونس، أطلق 11 سجينا تونسيا نداءً ملهماً يدعو المعارضة إلى الوحدة من أجل استعادة الحرية والديمقراطية. جاء ذلك في رسالة وقّعها السجناء ونُشرت عبر صفحة رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي على منصة فيسبوك.
تضمنت قائمة الموقعين أسماء بارزة، من بينها رئيس "جبهة الخلاص الوطني" أحمد نجيب الشابي، والعضو بالجبهة جوهر بن مبارك، والوزير السابق العياشي الهمامي، بالإضافة إلى راشد الغنوشي نفسه، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي.
كما شملت القائمة شخصيات سياسية أخرى مثل مدير الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وعضو نقابة الصحفيين السابق زياد الهاني، والقيادية بجبهة الخلاص شيماء عيسى، والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي.
حذّر الموقعون في رسالتهم من أن تونس تمر بمرحلة حرجة في تاريخها، مشيرين إلى أن إجراءات الرئيس قيس سعيّد التي اتخذها في 25 يوليو 2021، بما في ذلك حل البرلمان وتغيير الدستور، قد أثرت سلباً على مكتسبات الثورة والانتقال الديمقراطي.
وأضاف السجناء أن تونس تعود اليوم إلى "المربع الأول للاستبداد"، مما يتطلب استعادة المكاسب الديمقراطية عبر حوار بناء واحتكام إلى صندوق الاقتراع، مؤكدين أن جميع الخلافات يمكن حلها بتعاون جميع الأطراف.
وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن السلطات التونسية قد احتجزت عدداً من السياسيين والناشطين في قضايا تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة"، وهو ما وصفته المعارضة بأنه "انقلاب على الدستور". وتؤكد السلطات القضائية أن الموقوفين يُحاكمون وفق القانون وأن القضاء مستقل عن السلطة التنفيذية.
تجسد هذه الأحداث التحديات الكبيرة التي تواجه تونس في سعيها نحو الديمقراطية والاستقرار، مما يبرز أهمية الوحدة بين القوى السياسية المختلفة في هذه المرحلة الدقيقة.

💬 التعليقات 0