الكرملين: السلاح النووي هو الضمان الوحيد للأمن العالمي

الكرملين: السلاح النووي هو الضمان الوحيد للأمن العالمي

في تصريحات مثيرة خلال المنتدى العلمي الدولي الثاني عشر "قراءات بريماكوف"، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن السلاح النووي هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لحماية العالم من خطر نشوب حرب عالمية جديدة. وأشار بيسكوف إلى أن الأمن العالمي قد شهد تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مما يزيد من أهمية دور الردع النووي في الحفاظ على الاستقرار الدولي.

وأوضح بيسكوف أن العالم لا يمتلك حاليًا آليات فعالة أخرى لضمان الأمن، مما يجعل الردع النووي حجر الزاوية في المنظومة الأمنية العالمية. كما حذر من أن التطور التكنولوجي قد يؤدي إلى ظهور أسلحة غير نووية قد تكون لها قدرات تدميرية متقاربة مع الأسلحة النووية، مما قد يطرح تحديات جديدة أمام النظام الأمني الدولي.

وفي سياق متصل، تناول بيسكوف مسألة الهوية الدفاعية الأوروبية، مؤكدًا على أهمية مراقبة تطورات تشكيل هوية دفاعية مستقلة عن الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه الهوية وتأثيرها على العلاقات مع روسيا تمثل قضية مهمة لموسكو.

كما أشار إلى وجود تباينات داخل المعسكر الغربي، موضحًا أن مدى اتساع هذه التباينات وتأثيرها على مفهوم "الغرب الجماعي" لا يزال غير واضح. وأكد أن المجتمع الدولي يفتقر حاليًا إلى آليات فعالة للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن قضايا الأمن العالمي، مشيرًا إلى صعوبة تحقيق توافق حتى حول الإصلاحات داخل مجلس الأمن الدولي.

وفيما يخص مجموعة "بريكس"، نفى بيسكوف وجود أي مساعٍ لإنشاء عملة بديلة للدولار، موضحًا أن الدول الأعضاء في المجموعة تركز على توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة والمالية. وأكد أن العالم يشهد محاولات لإعادة فرض أنماط النفوذ التقليدية، مما يدفع العديد من الدول والتكتلات للبحث عن صيغ جديدة للتعاون والتنسيق.

اختتم بيسكوف بالتأكيد على أن النظام الدولي من المتوقع أن يشهد تغييرات ملموسة خلال السنوات القادمة، مما يعكس التوترات والاختلافات المتزايدة في المشهد العالمي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...