خبير ألماني: ألمانيا الأكثر تضرراً من الهجمات السيبرانية في أوروبا

خبير ألماني: ألمانيا الأكثر تضرراً من الهجمات السيبرانية في أوروبا

في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية، أكد خبير ألماني في الأمن السيبراني أن ألمانيا تتصدر قائمة الدول الأكثر تضرراً من هجمات برامج الفدية بين الدول الأوروبية. كريستيان دور، من معهد "هاسو بلاتنر" في بوتسدام، أشار إلى أن خيوط هذه الأنشطة الإجرامية تقود غالباً إلى روسيا.

يأتي هذا التصريح في الوقت الذي يعقد فيه المعهد مؤتمراً للأمن السيبراني الوطني، حيث يشارك فيه ممثلون عن الأجهزة الأمنية مثل المكتب الألماني الاتحادي للشرطة الجنائية وهيئة حماية الدستور. وتعتبر هجمات برامج الفدية من أخطر التهديدات، حيث تستخدم برمجيات خبيثة لتشفير البيانات والأنظمة بهدف ابتزاز الضحايا للحصول على فدية مالية.

دور أوضح أن ألمانيا تواجه زيادة ملحوظة في هذه الهجمات، حيث بلغ معدل الزيادة ضعف ذلك المسجل في فرنسا، التي تعد ثاني أكثر دول الاتحاد الأوروبي تعرضاً لهذه النوعية من الهجمات. وأشار إلى أن متوسط مطالب الفدية قد يصل إلى مئات الآلاف من اليورو، مما قد يؤدي إلى توقف العمل لأسابيع، وهو ما يهدد بقاء العديد من الشركات.

وعن الأسباب وراء ارتفاع معدل الهجمات، قال دور إن ألمانيا تحتوي على عدد كبير من الشركات الابتكارية والرائدة عالمياً، مما يجعل بياناتها هدفاً مغرياً للمجرمين. كما أشار إلى أن الوعي بالأمن السيبراني في البلاد لا يزال ضعيفاً، مما يجعلها متأخرة في المقارنات العالمية.

دور أضاف أن هناك زيادة ملحوظة في الهجمات التي تستهدف الإدارات العامة، حيث يصعب تطبيق أمن سيبراني فعال بسبب الهياكل الحالية. كما أشار إلى أن القطاع الصحي يتلقى أعلى مدفوعات فدية، بسبب البيانات الحساسة التي يحصل عليها المجرمون.

الهجمات السابقة على المستشفيات والإدارات المحلية أثرت بشكل كبير على سير الأعمال، حيث توقفت عن العمل بشكل مؤقت. وأكد المكتب الاتحادي لأمن المعلومات أن مستوى التهديد من البرمجيات الخبيثة لا يزال مرتفعاً.

في العام الماضي، تم تسجيل 1041 حالة تتعلق بهجمات برامج الفدية في ألمانيا، بزيادة عن 950 بلاغاً في عام 2024. دور اختتم حديثه بالتأكيد على أن الجريمة الإلكترونية أصبحت نشاطاً عالمياً، وغالباً ما تقود الخيوط إلى روسيا، حيث تقل المخاطر المتعلقة بالملاحقة القضائية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...