الوكالة الألمانية للتعاون الدولي تعزز الرقابة على مشروعات التنمية بعد وقائع احتيال
في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتقليل المخاطر، أعلنت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي آي زد) عن تشديد آليات الرقابة الخاصة بمشروعاتها التنموية في الدول المصنفة عالية المخاطر، مثل سوريا وأوكرانيا، وذلك بعد تعرضها لوقائع احتيال في اليمن.
وأوضح المتحدث باسم مجلس إدارة الوكالة، تورستن شيفر-جومبل، أن هناك مجموعة من القواعد الجديدة التي تم تعديلها لمراقبة الالتزام بها بشكل دقيق، وذلك للحد من المخاطر المرتبطة بالمشروعات التنموية. وأكد على ضرورة التصدي لأي محاولة استغلال للنظام لتحقيق مكاسب شخصية.
تشمل الإجراءات الجديدة، التي تم تطبيقها منذ عام 2023، إجراء عمليات تدقيق سنوية للمشروعات في حوالي 30 منطقة مصنفة كخطرة. كما يتم تغيير الموظفين المسؤولين عن الشؤون المالية بوتيرة أكبر، بالإضافة إلى رقمنة المزيد من العمليات المالية.
فيما يتعلق بالاحتيال في اليمن، فقد تكبدت الوكالة خسائر تقدر بعشرات الملايين من اليورو نتيجة إعداد حسابات وفواتير مزورة، ما أدى إلى فصل 24 موظفًا يمنيًا أو عدم تجديد عقودهم. وقد بلغ حجم المشروعات في اليمن، الذي يعاني من حرب أهلية، نحو 208 ملايين يورو في الفترة ما بين 2019 و2024.
تجدر الإشارة إلى أن مشروعات التنمية في مجالات الرعاية الصحية وإمدادات المياه وتعزيز فرص العمل كانت تدار عن بعد منذ 2014، بسبب الظروف الأمنية الصعبة، والتي تفاقمت بعد هجوم إرهابي وقع في ديسمبر 2013. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل ثلاثة من موظفي الوكالة، بما في ذلك المدير الإقليمي.
وبعد أن أصبح بإمكان موظفي الوكالة الألمان السفر إلى اليمن مجددًا في منتصف عام 2022، تم الكشف عن مؤشرات جديدة لوجود حالات احتيال، مما أدى إلى فتح تحقيقات شاملة في المشروعات المنفذة بين عامي 2019 و2024. وأشارت وزارة التنمية الألمانية إلى أنها علمت لأول مرة بهذه الوقائع في ربيع عام 2023، وأكدت أن تحقيقًا خارجيًا لا يزال جاريًا رغم الصعوبات الأمنية، مما أدى إلى اتخاذ قرار إنهاء أنشطة التنمية في اليمن بحلول نهاية العام الجاري.

💬 التعليقات 0