الحكومة تترقب استقرار أسعار النفط قبل اتخاذ قرار خفض البنزين
تستمر التساؤلات حول إمكانية خفض أسعار البنزين محلياً بعد هبوط أسعار النفط عالمياً إلى نحو 75 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ورغم الوعود الحكومية بإعادة تقييم الأسعار، يبدو أن الحكومة ستنتظر انتهاء تقييم الاتفاق بين أمريكا وإيران قبل اتخاذ أي خطوات ملموسة.
شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً اليوم، حيث تراجع خام "برنت" بعد أن سجل ارتفاعات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة. في الوقت نفسه، انخفض متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه بنسبة 9%، ليصل إلى 49.56 جنيه للشراء في البنك المركزي المصري، وهو المستوى الذي لم يشهده منذ مارس 2026.
على الرغم من تعهد الحكومة بعدم زيادة أسعار البنزين خلال عام 2026، إلا أنها قامت برفع الأسعار في مارس الماضي بمقدار 3 جنيهات، مشيرة إلى تأثير الظروف الجيوسياسية على سوق الطاقة. وارتفعت أسعار البنزين إلى 24 جنيهاً للتر لبنزين 95، و22.25 جنيهاً لبنزين 92، و20.75 جنيهاً لبنزين 80.
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وصف القرار بأنه إجراء "استثنائي"، حيث أكد أن ارتفاع أسعار النفط من 61.3 دولار إلى 93 دولار للبرميل يستدعي مراجعة القرارات. من جانبه، أشار كريم بدوي، وزير البترول، إلى الفجوة بين تكلفة توفير المحروقات وسعر بيعها، حيث تصل الفجوة في السولار إلى نحو 31%، بينما تتراوح بين 11% و15% في البنزين.
الخبير الاقتصادي مدحت نافع أشار إلى أن الحكومة قد تفضل عدم خفض الأسعار، حيث تعتبر أن رفع الأسعار مبرر بسبب عدم تغطية التكاليف الإنتاجية. بينما استبعد محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي الآخر، إمكانية خفض أسعار البنزين في المراجعة المقبلة، مشيراً إلى أن الحكومة تعتمد على متوسط أسعار النفط وسعر الصرف عند اتخاذ قرارات التسعير.
مع استمرار التوترات في المنطقة، يترقب الجميع نتائج فترة تقييم الاتفاق بين أمريكا وإيران، والتي قد تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط. الخبير جمال القليوبي توقع أن الحكومة قد تخفض أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 10% و15% إذا انخفض السعر عن 75 دولاراً واستمر الاستقرار لفترة كافية.
ستظل الأنظار مشدودة نحو لجنة تسعير الطاقة، التي تجتمع كل ثلاثة أشهر، لتحديد الأسعار المقبلة، حيث يتوقع الكثيرون أن تثبت الأسعار الحالية في ظل الظروف الحالية، إلا إذا حدثت تغيرات جذرية في أسعار النفط أو سعر الصرف.

💬 التعليقات 0