إسرائيل تسحب فرق التأهب من الشمال بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي اتخذ قرارًا بتسريح فرق التأهب في مستوطنات شمال البلاد، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار مع حزب الله وتغير تقييم الوضع الأمني في المنطقة.
تتكون فرق التأهب من مجموعات مدنية مسلحة ومدربة بشكل محدود، غالبًا من سكان المستوطنات الحدودية أو جنود احتياط متطوعين، وتتمثل مهمتها الأساسية في الاستجابة الفورية لأي هجوم مفاجئ، مثل التسلل عبر الحدود.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش أبلغ فرق التأهب في الشمال بموعد تسريحها المقرر يوم الأحد المقبل، وفقًا للظروف الراهنة ووقف إطلاق النار.
تعمل هذه الفرق تحت إشراف وزارة الأمن القومي، حيث كان هناك حوالي 13 ألفًا و500 عنصر في فرق التأهب في شمال وجنوب إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية حتى مايو الماضي.
في سياق متصل، وقّع الرئيسان الأمريكي والإيراني مذكرة تفاهم إلكترونية في 18 يونيو الجاري، حيث بدأ البلدان مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير الماضي عمليات عسكرية ضد إيران، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وفقًا للرواية الإيرانية.
تنص المذكرة على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران. ومع ذلك، أكد عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء ووزير الدفاع، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان.
من جهة أخرى، أعرب الأمين العام لحزب الله عن رفضه لوقف إطلاق النار الذي يمنح إسرائيل حرية التصرف، مؤكدًا أن ذلك يعد استمرارًا للعدوان. ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس 2026، أسفر عن استشهاد 4106 أشخاص وإصابة 12531 آخرين، مع نزوح أكثر من مليون شخص، وفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.
تستمر التوترات في المنطقة، حيث تحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهو أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.

💬 التعليقات 0