ليبيا تتحرك نحو الانتخابات: اتفاق ثلاثي يضمن الطريق للديمقراطية
شهدت العاصمة طرابلس اليوم الاثنين، اجتماعًا مهمًا بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، حيث تم بحث آليات تنفيذ الاتفاق الثلاثي المعروف بخارطة الطريق، الذي يهدف لإنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد.
ويأتي هذا الاجتماع بعد بيان مشترك صدر الخميس الماضي، أعلن فيه كل من المنفي وتكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن التوصل إلى خارطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير 2027. كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا للإشراف على العملية الانتخابية.
خلال الاجتماع، تم التركيز على أهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز المسار الديمقراطي، بما يضمن صون السيادة الوطنية. وأكد المنفي وتكالة ضرورة دعم الشفافية والإرادة الحرة لأعضاء المؤسسات الشرعية، وذلك ضمن مسار زمني منظم كما ورد في الوثيقة الرسمية.
وأوضح البيان أن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في تفعيل "لجنة التواصل الـ15"، والتي تم تشكيلها من 15 عضوًا يمثلون مختلف الدوائر الانتخابية، حيث تمثل هذه اللجنة علامة بارزة نحو تحقيق أهداف الاتفاق.
كما تم الاتفاق على إعداد مشاريع القوانين اللازمة وفق النصوص الدستورية والاتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليه في المغرب عام 2015، حيث ستتولى السلطة التنفيذية الممثلة في المجلس الرئاسي إعدادها بالتشاور مع المجلس الأعلى للدولة، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب لإقرارها.
تعاني ليبيا منذ سنوات من انقسام سياسي حاد بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والثانية حكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي. وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إنهاء هذا الانقسام عبر تنظيم انتخابات شاملة.
هذا الحراك السياسي يأتي بالتزامن مع مبادرة أمريكية تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد، وقد لاقت هذه المبادرة تأييدًا واسعًا من بعض أعضاء مجلس النواب والمجالس البلدية، رغم معارضة المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي لها في بيانات سابقة.

💬 التعليقات 0