أبو الغيط: الوضع العربي يتطلب يقظة لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الوضع الراهن في العالم العربي ليس في أفضل حالاته، حيث يواجه العديد من التحديات والمخاطر التي تستدعي اليقظة والانتباه. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بالدورة العادية المستأنفة 165، المنعقدة في الأردن.
وأشار أبو الغيط إلى أن المنطقة ما زالت محاطة بحزام من التوترات، مما يهدد استقرارها ويعيق إمكانياتها. وأكد أن هذه المنطقة، التي تمتلك طاقات شبابية هائلة، بحاجة ماسة إلى تحقيق المكانة التي تستحقها، والتي هي أكبر بكثير من وضعها الحالي.
وأوضح الأمين العام أنه تولى الأمانة العامة للجامعة في منتصف عام 2016، بعد سنوات من الاضطرابات التي عصفت بعدد من الدول العربية. وقد عايش الجميع آثار هذه الأحداث، بما في ذلك الحروب والنزاعات التي أدت إلى تشرّد الملايين من أبناء الأمة.
كما تطرق أبو الغيط إلى التدخلات الإقليمية المرفوضة في شؤون الدول العربية، مشيراً إلى أن هذه التدخلات أدت إلى تراجع قضية فلسطين في الأجندة العربية والدولية. ولفت إلى أن إسرائيل، رغم محاولاتها للهيمنة، تبقى دولة معزولة تعاني من تداعيات أفعالها.
وأكد أن الحل الوحيد للأزمة الفلسطينية هو تحقيق السلام من خلال خيار الدولتين، مشدداً على أن الحرب لن تجلب الأمان بل ستزرع بذور مواجهات جديدة. كما أشار إلى أهمية تعزيز الأمن القومي العربي كأكبر التحديات التي تواجه الدول العربية.
وفي ختام كلمته، شدد أبو الغيط على أن الجامعة العربية هي الأداة المثلى لتحقيق الحوار والتنسيق بين الدول العربية، مؤكداً أنها ليست مجرد منتدى، بل شبكة متكاملة من المؤسسات التي تعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
أعرب أبو الغيط عن أمله في أن تظل الجامعة العربية رمزاً للتضامن العربي، وأن تبقى قادرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه المنطقة.

💬 التعليقات 0