صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بسبب تداعيات الحرب

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بسبب تداعيات الحرب

أعلن صندوق النقد الدولي عن خفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الحالي، وذلك في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وقد أشار الصندوق في تقريره الأخير الصادر اليوم الخميس إلى أن إجمالي الناتج المحلي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة من المتوقع أن ينمو بنسبة 0.9%، وهو ما يقل بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة التي تم إعدادها قبل نشوب الحرب في 28 فبراير الماضي.

في سياق متصل، قام صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لمعدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، ليصل إلى 2.8%، بزيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته في يناير الماضي.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع الصندوق أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بمعدل 1.2% خلال العام المقبل، وهو ما يمثل تراجعاً بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة. كما يُتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 2.3%، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

وحذر صندوق النقد الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، من أن استمرار صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم والتوقعات المرتبطة بها. كما أشار إلى أن تدهور الثقة الاقتصادية والصعوبات المالية قد تؤدي إلى كبح الطلب في منطقة اليورو، مما يزيد من المخاوف بشأن الركود التضخمي.

في ضوء هذه التطورات، نصح صندوق النقد الدولي البنك المركزي الأوروبي بضرورة زيادة أسعار الفائدة الرئيسية بشكل أكبر مما كان متوقعاً خلال العام الحالي. وفي هذا السياق، أعلن البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس عن زيادة أسعار الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ عام 2023 إلى 2.25%، بزيادة قدرها ربع نقطة مئوية، وذلك بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

وأبرز صندوق النقد الدولي أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، فإن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة للسيطرة على التضخم، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها منطقة اليورو في الوقت الراهن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...