تحديات دعم السلع التموينية في مصر: ضرورة التحول نحو النقدي
أثار الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، قضايا ملحة تتعلق بجودة السلع التموينية المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى عدم رضا المواطنين عن المنظومة الحالية. جاء ذلك خلال مداخلة له في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلاميين أحمد سمير وجومانا ماهر، حيث أشار إلى أن جودة السلع لا تليق بالمواطن المصري، بالإضافة إلى تساؤلات حول شمول جميع مستحقي الدعم، بما في ذلك المواليد الجدد.
وأوضح "محسب" أن هناك قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل دوري منذ سنوات، مؤكدًا أن العديد من الدول نجحت في تطبيق نظام الدعم النقدي، وهو ما يفتح المجال لمناقشة إمكانية تطبيقه في مصر. كما أشار إلى أن حوالي 30% من الدعم الموجه للسلع يُفقد بسبب الهدر وسلاسل النقل والوساطة والتلاعب، مما يستدعي التفكير في حلول فعالة لتحسين كفاءة توجيه الدعم.
من جهته، علق الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، على الموضوع، مؤكدًا أن فكرة الدعم النقدي تحتاج إلى مزيد من التوضيح. ورغم المشكلات التي تواجه منظومة الدعم العيني، إلا أنها ما زالت توفر حماية اجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، مما يستدعي الحفاظ عليها مع ضرورة تحسين جودتها.
وحذر "البياضي" من أن تغيير النظام بالكامل ليس الحل، مشددًا على أن الفساد قد يمتد إلى منظومة الدعم النقدي إذا لم يتم القضاء عليه بشكل جذري. وأكد أن الحل يكمن في ضبط المنظومة الحالية واستبعاد غير المستحقين باستخدام قاعدة البيانات الدقيقة، مع تطوير جودة السلع والخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن ضخ أموال نقدية في الأسواق قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، مما يتطلب دراسة دقيقة قبل اتخاذ أي خطوات نحو التحول إلى الدعم النقدي. تأتي هذه المناقشات في ظل إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن دراسة الحكومة لبدء تطبيق الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، مما يرفع من مستوى الترقب حول مستقبل الدعم في مصر.

💬 التعليقات 0