ساحل البحر الأحمر.. وجهة استثمارية واعدة في السياحة والطاقة المتجددة
أكد الدكتور أحمد شلبى، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب والرئيس التنفيذي لشركة "تطوير مصر"، أن ساحل البحر الأحمر يمتلك جميع المقومات اللازمة ليصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للسياحة والطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر "مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام" الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في لندن.
وأوضح شلبى أن مصر بدأت تجني ثمار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين الدوليين، وخصوصًا الشركات البريطانية. كما أشار إلى أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل والموانئ، مما يمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية.
أضاف شلبى أن مشروعات البحر الأحمر تمثل نموذجًا واضحًا للتوجه الاستراتيجي نحو إنشاء مراكز اقتصادية وسياحية خارج نطاق وادي النيل. كما سلط الضوء على مدينة الجلالة على خليج السويس، التي تعكس نموذجًا متقدمًا لمدن الجيل الرابع الذكية، حيث تشهد توسعات تشمل أبراجًا سكنية وفنادق ومراكز مؤتمرات.
كما أكد شلبى على الإمكانات الكبيرة لمصر في مجال الطاقة المتجددة، خاصةً في جنوب البلاد وساحل البحر الأحمر، التي تتيح فرصًا لتطوير مشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مراكز البيانات. وأشار إلى إمكانية تحول مصر على المدى الطويل إلى مصدر صافٍ للطاقة الخضراء إلى أوروبا.
وشدد شلبى على أن القطاع العقاري لم يعد مجرد نشاط سكني، بل أصبح محفزًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية المتكاملة. وأوضح أن مفهوم التطوير العمراني في مصر يشمل إنشاء مجتمعات متكاملة تضم الإسكان والمستشفيات والفنادق والمراكز التعليمية.
وأشار إلى أن الشركات البريطانية تشارك بالفعل في مجالات التخطيط العمراني والتصميم المعماري داخل السوق المصرية، مؤكدًا إمكانية توسيع هذه الشراكات لتشمل قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية والإسكان التقاعدي. كما أكد أهمية تطوير أدوات تمويلية حديثة مثل صناديق الاستثمار العقاري (REITs) لتعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري.
كما أوضح شلبى الحاجة إلى إصلاحات تنظيمية تدعم الشفافية وحماية المستثمرين، مما يسهل دخول رءوس الأموال إلى السوق المصرية ويعزز من فرص النمو الاقتصادي.

💬 التعليقات 0