انطلاق ورشة "القناع الذكي" ضمن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
في خطوة جديدة نحو تعزيز الفنون المسرحية، انطلقت فعاليات ورشة "الكوميديا ديللارتي.. القناع الذكي يكشف الحقيقة"، والتي تأتي في إطار البرنامج التدريبي للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران. يقوم بتقد
في خطوة جديدة نحو تعزيز الفنون المسرحية، انطلقت فعاليات ورشة "الكوميديا ديللارتي.. القناع الذكي يكشف الحقيقة"، والتي تأتي في إطار البرنامج التدريبي للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران. يقوم بتقديم الورشة المخرج والمدرب الإيطالي أليسيو ناردين، بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي، وذلك بمشاركة مجموعة مميزة من الممثلين الشباب.
تستند الورشة إلى برنامج تدريبي مكثف يجمع بين تقنيات الكوميديا ديللارتي الإيطالية والميكانيكا الحيوية، حيث لا يُعتبر القناع مجرد قطعة تُرتدى، بل أداة لاستكشاف العلاقة بين الجسد والخيال والفعل المسرحي. تهدف الورشة إلى تعزيز حضور الممثلين على خشبة المسرح وتطوير أدواتهم التعبيرية.
تختتم الورشة بإنتاج عرض مسرحي جديد يعكس مخرجات البرنامج التدريبي، حيث يتيح ذلك للمشاركين الانتقال من مرحلة التدريب إلى الأداء الاحترافي، وتحويل تقنيات القناع والأداء الجسدي إلى عرض متكامل يُقدَّم أمام جمهور المهرجان.
أكد أليسيو ناردين في تصريحاته للمشاركين أن الورشة تهدف إلى تقديم تجربة تدريبية متكاملة، حيث يسعى إلى بناء "طريق" يرتبط بالفعل المسرحي باستخدام القناع. ويشير إلى أن البرنامج يتضمن ثلاثة محاور رئيسية، أولها نقل تقاليد القناع الإيطالي إلى مصر، مع التركيز على المعرفة الحية التي تنتقل عبر التجربة والممارسة.
يتناول المحور الثاني العمل مع الجسد كلغة مستقلة، حيث يسعى إلى الوصول لما يُعرف بـ"الكتابة الجسدية"، مما يجعل الجسد قادراً على إنتاج المعنى تماماً كما تفعل الكلمات. أما المحور الثالث، فيجسد دمج عناصر القناع والجسد والارتجال في مشروع مسرحي متكامل، مما يعزز من تماسك العرض وعمق التجربة المسرحية.
وفي حديثه عن الفروق بين المسرح الإيطالي والمسرح المصري، أشار ناردين إلى أنه لا يزال في مرحلة التعرف على المسرحيين المصريين، لكنه يعتقد أن المبادئ الأساسية للمسرح تتشابه على مستوى العالم. وقد أعرب عن إعجابه بالشغف الكبير الذي يراه لدى المشاركين، معتبراً أن "الجوع للمسرح" هو سمة إيجابية تدل على الرغبة في التعلم والتطور.
تستمر الورشة في تعزيز التواصل بين الثقافات المختلفة، حيث يُعد المهرجان منصة مثالية لتبادل الخبرات وإثراء التجربة المسرحية، مما يُسهم في تطوير المشهد الفني في مصر ويعزز من مكانتها الدولية في مجال المسرح.
💬 التعليقات 0