المصري الحرخبر وسياق

احتفال مميز بعيد القديس فرنسيس الآسيزي في القاهرة

احتفال مميز بعيد القديس فرنسيس الآسيزي في القاهرة
في دقيقة

احتفلت الرهبنة الفرنسيسكانية في القاهرة بعيد شفيعها القديس فرنسيس الآسيزي، وذلك خلال قداس احتفالي ترأسه الأب فيليب فرج الله، الخادم الإقليمي للرهبنة بمصر. شهد الحفل مشاركة المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة أبرشية القاهرة المارونية، ورئيس الأساقفة نيقول

احتفلت الرهبنة الفرنسيسكانية في القاهرة بعيد شفيعها القديس فرنسيس الآسيزي، وذلك خلال قداس احتفالي ترأسه الأب فيليب فرج الله، الخادم الإقليمي للرهبنة بمصر. شهد الحفل مشاركة المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة أبرشية القاهرة المارونية، ورئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي في مصر، بالإضافة إلى عدد من مطارنة الإيبارشيات والكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الرعايا.

تتجاوز الاحتفالات الطقوس والترانيم، إذ تبرز قصة القديس فرنسيس نفسها كحكاية ملهمة. وُلد فرنسيس في مدينة أسيزي الإيطالية في أواخر القرن الثاني عشر لعائلة ميسورة، حيث كان والده يعمل في تجارة الأقمشة. في بدايات حياته، كان فرنسيس محبًا للرفاهية، يحلم بالمجد والفروسية، لكنه بعد سلسلة من التجارب قرر مراجعة حياته واختيار طريق آخر.

مع مرور الوقت، بدأ فرنسيس يقترب من الفقراء والمرضى، مما غير نظرته إلى المال والمكانة الاجتماعية. قرر التخلي عن حياة الثراء، واعتناق الفقر الاختياري وخدمة المحتاجين. كان أحد المحطات الفارقة في حياته لقاؤه بالمصابين بالجذام، حيث تحول من النفور منهم إلى تقديم العون لهم، مما أتاح له فهم أعمق لمعنى المحبة.

تأسست الجماعة الأولى حول فرنسيس، حيث انضم إليه عدد من الشبان الذين شاركوه رؤيته، مما أدى إلى تأسيس الرهبنة الفرنسيسكانية التي انتشرت لاحقًا في أرجاء العالم. كان الفقر بالنسبة إليه أكثر من مجرد التخلي عن المال، بل كان أسلوب حياة يهدف إلى القرب من البسطاء وتلبية احتياجاتهم اليومية.

واحدة من أبرز المحطات في حياة القديس فرنسيس كانت رحلته إلى مصر عام 1219، حيث التقى السلطان الكامل الأيوبي في محاولة للحوار وسط أجواء الحروب الصليبية. أصبحت هذه الزيارة رمزًا للحوار بين الأديان، ورفض الانقسام، وهو ما جعل سيرة فرنسيس حاضرة حتى يومنا هذا في النقاشات حول السلام والعناية بالبيئة.

خلال الاحتفال، ألقى الأب إيمانويل الدومينيكاني كلمة روحية تناولت حياة القديس فرنسيس وفضائله، كما قدم كورال سان جوزيف، بقيادة الأب بطرس دانيال والمايسترو مجدولين ميشيل، مجموعة من الترانيم الروحية التي أضفت روحانية على المناسبة.

تطرح سيرة فرنسيس سؤالًا عميقًا عن معنى القوة والحياة البسيطة، حيث اختار أن يكون قريبًا من الفقراء والمهمشين. بعد نحو ثمانية قرون على رحيله، لا يزال عيد القديس فرنسيس الآسيزي فرصة لتجديد الذاكرة حول قيم البساطة والخدمة، مؤكدًا أن بعض السير تظل حية في قلوب الناس.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...