حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تتعرض لأضرار جسيمة في حرب إيران وإصلاحها يستغرق عاماً
تواجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد ر. فورد" (USS Gerald R. Ford) تحديات كبيرة بعد أن تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة حريق هائل اندلع على متنها خلال العمليات العسكرية ضد إيران في مارس الماضي. وفق تقديرات، يستغرق إصلاح الأضرار عامًا كاملاً قبل أن تتمكن السفينة من الإبحار مجددًا.
الحريق، الذي استمر أكثر من 30 ساعة، أدى إلى تدمير الأسرّة التي ينام عليها البحارة بالكامل، حيث تضمن الفيديوهات التي تم نشرها مشاهد مروعة تُظهر معادن متفحمة وأسلاك متدلية من السقف، في حين غطت أكوام من الرماد الأرضية.
بعد اندلاع الحريق، تم إخراج السفينة من الخدمة لفترة، حيث رست أولاً في اليونان لإجراء أعمال الصيانة الضرورية، ومن ثم توجهت إلى مدينة سبليت في كرواتيا لإجراء مزيد من الإصلاحات، قبل أن تعود إلى البحر في أوائل أبريل.
أشار أحد البحارة الذين شهدوا الحادث إلى أنه كان يعتقد أن السفينة ستفقد، مضيفًا: "الأمر كان إما أن تقاتل أو أن تموت"، فيما فشل نظام إخماد الحرائق في التعامل مع الحريق، مما أجبر البحارة على التدخل لإطفاء النيران بأنفسهم.
وتبين أن الحريق كان له تأثير كبير على القدرات العملياتية للسفينة، حيث مر يومان قبل أن تتمكن "فورد" من استئناف طلعاتها الجوية. وصرح مسؤول عسكري بأن البيان العلني للبحرية قد قلل من حجم الأثر الذي تركه الحريق.
تجدر الإشارة إلى أن "فورد"، التي تقدر تكلفتها بحوالي 13 مليار دولار، كانت تلعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية ضد إيران، حيث نفذ الطيارون المتواجدون على متنها العديد من الطلعات الهجومية. ومع ذلك، لم يكن الحريق هو المشكلة الوحيدة، إذ تعرضت مراحيض السفينة لتكرار الانسداد، مما زاد من التحديات التي واجهها طاقمها خلال فترة الانتشار الطويلة.
يستمر التحقيق في أسباب الحريق وفشل نظام مكافحة الحرائق، وسط قلق متزايد بشأن سلامة السفن الحربية خلال العمليات العسكرية في المناطق الساخنة.

💬 التعليقات 0