خبير عسكري: مضيق هرمز مركز الصراع وليس الملف النووي الإيراني
أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، أن الأوضاع في المنطقة تشهد تحولات خطيرة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز أصبح محور الصراع الرئيسي، متجاوزًا التركيز التقليدي على الملف النووي الإيراني. وفي تصريحات له خلال برنامج «الحياة اليوم»، أشار فرج إلى أن استمرار أزمة مضيق هرمز يمثل ضغطًا متزايدًا على الاقتصاد العالمي.
وأوضح فرج أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا. كما أضاف أن ارتفاع أسعار البترول يترتب عليه زيادة تكاليف قطاعات حيوية مثل النقل والطيران والبتروكيماويات والأسمدة.
وأشار فرج إلى أن الأولويات الأمريكية قد تغيرت، حيث لم تعد تقتصر على الملف النووي الإيراني، بل امتدت لتشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن الولايات المتحدة تسعى لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية وعدم تهديد الممرات الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، لفت فرج إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في حرب جديدة، وأن إيران لا تسعى إلى مواجهة عسكرية شاملة. إلا أن الحسابات السياسية الإسرائيلية تظل أحد العوامل التي تساهم في استمرار التصعيد بالمنطقة.
من جهة أخرى، ذكر فرج أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتراجع مستويات الرضا الشعبي، بالإضافة إلى التحديات السياسية المرتبطة بالانتخابات النصفية للكونجرس. وهذه الضغوط تؤثر بشكل مباشر على قراراتها الخارجية.
أما بالنسبة لإيران، فقد أشار فرج إلى أن البلاد تعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات وتقييد صادراتها النفطية، مما يؤثر سلبًا على الأوضاع المعيشية داخل البلاد.
واختتم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن عامل الوقت أصبح ضغطًا على جميع الأطراف، متوقعًا أن تظل الخيارات الأمريكية محصورة بين الضغوط السياسية أو الضربات الجوية المحدودة، مع استبعاد احتمالات أي تدخل بري مباشر في الوقت الراهن.

💬 التعليقات 0