معرض فني فلسطيني يجوب أوروبا لتوثيق معاناة غزة عبر الأعمال الفنية

معرض فني فلسطيني يجوب أوروبا لتوثيق معاناة غزة عبر الأعمال الفنية

تمكن الفنان الفلسطيني أحمد مهنا من نقل معاناته ومعاناة شعبه إلى أوروبا من خلال أعماله الفنية، التي تسلط الضوء على الأوضاع الصعبة في قطاع غزة. يأتي هذا المعرض بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف والاعتداءات، حيث يسعى مهنا لتذكير العالم بالواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون.

يستعرض مهنا في معرضه، الذي يُقام حاليا في باريس، لوحات رسمها على صناديق المساعدات المهملة، محولاً إياها إلى أعمال فنية تعكس تجارب الغزيين منذ بداية الحرب الإسرائيلية قبل أكثر من عامين ونصف. حيث قال مهنا خلال افتتاح المعرض عبر تطبيق الزووم: "جسدي لا يزال هنا، في مكان لا يزال يستيقظ كل يوم على الخوف، بينما تمكنت لوحاتي من عبور الحدود والوصول إليكم".

يعتبر هذا المعرض أكثر من مجرد عرض فني، إذ يمثل محاولة للحفاظ على صوت سكان غزة ومنع معاناتهم من أن تصبح مجرد أرقام في الأخبار. وقد أشار مهنا إلى أن لوحاته تأتي من رحم المعاناة، حيث بدأ بالرسم على صناديق المساعدات الغذائية بعد نفاد لوازم الرسم لديه، مستخدماً بقايا القهوة وألوان نباتية.

وفي تعليقه على أهمية المعرض، قال أنطوان رينارد، رئيس قسم الشراكات العامة في برنامج الأغذية العالمي: "إذا استطعت إخراج أعمالي الفنية إلى الخارج، فسأظل قادراً على أن أكون صوتاً حتى لو لم أستطع الخروج من غزة". هذا التصريح يعكس رغبة الفنان في إيصال رسالته إلى أكبر عدد من الناس.

خلال الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر 2025، جاب معرض مهنا تسع مدن أوروبية، منها بروكسل وجوتنبرغ وكوبنهاجن. وقد انطلقت الجولة الثانية من مرسيليا في منتصف مايو، قبل أن تتجه إلى باريس، حيث من المقرر أن ينتقل المعرض أيضاً إلى ستراسبورغ وبلباو وبرشلونة وليون وروما.

يُقام المعرض في مقطورة متنقلة، مما يسمح له بالتجول في الأماكن العامة، حيث الدخول مجاني، مما يعكس هدفه في الوصول إلى أكبر عدد من الزوار. المعرض مدعوم من قبل الاتحاد الأوروبي، مما يسلط الضوء على أهمية الفنون كوسيلة للتعبير عن المعاناة الإنسانية والتواصل مع الآخرين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...