مصر تستهدف أن تكون مركزًا إقليميًا لتجارة المواد البترولية
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال مؤتمر اللوجيستيات المنعقد بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أن الدولة تعمل حاليًا على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية. وتعتبر مصر ملتقى خطوط الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا، حيث سيتم نقل البترول من دول الخليج العربي عبر خطوط أنابيب إلى ميناء نيوم السعودي، ثم إلى مصر عبر ناقلات النفط، مرورًا بقناة السويس، أو عبر الموانئ المصرية مثل السخنة وسفاجا وطابا.
وشارك في المؤتمر أيضًا أحمد كجوك وزير المالية، وأحمد السويدي رئيس مجلس إدارة الغرفة، ومارين ديالا المدير التنفيذي للغرفة. وقد أشاد الوزير بأهمية المؤتمر الذي يتناول المستجدات والتطورات في قطاع النقل واللوجيستيات في مصر، والذي يعد ركيزة أساسية لدعم حركة التجارة في ظل التحديات الراهنة.
أوضح الوزير أن كفاءة المنظومة اللوجيستية تمثل حجر الزاوية في نجاح الاقتصادات الحديثة، مشيرًا إلى أن امتلاك منظومة نقل ولوجستيات متطورة أصبح عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصادرات، مما يفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تبنت رؤية طموحة لتطوير قطاع النقل باعتباره قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية، حيث تسعى لربط الأسواق وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الجغرافية الفريدة لمصر. وتعتبر المنظومة اللوجيستية أحد الأسس لدعم التجارة البينية العربية والدولية.
كما أعلن الوزير عن خطط الوزارة لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية، مما يعزز كفاءة النقل ويزيد من القدرة التنافسية للدولة في مجالات التجارة والنقل الإقليمي والدولي. ومن بين هذه الممرات، ممرات تربط بين القاهرة والإسكندرية، ودمياط، وجرجوب، وأسوان، وسفاجا.
وأكد الوزير أن أهمية الممرات اللوجستية زادت بعد الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى التدشين المحتمل لممر لوجستي يربط الخليج بمصر وأوروبا، مع التركيز على ميناء نيوم كميناء محوري. كما تم تعزيز التعاون مع شركات ألمانية عالمية مثل سيمنز، مما يعكس رغبة مصر في تطوير مشروعات النقل بشكل مستدام.
في ختام كلمته، ذكر الوزير أن وزارة النقل وضعت خطة شاملة لتحديث عناصر منظومة النقل باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه، تشمل كافة قطاعات النقل، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز النمو والتنمية الاقتصادية.

💬 التعليقات 0