محي الدين: المشاريع خارج الموازنة تكبد الاقتصاد تكاليف مرتفعة

محي الدين: المشاريع خارج الموازنة تكبد الاقتصاد تكاليف مرتفعة

أعرب الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، عن قلقه من الاحتفاء بالمشروعات التي تم تنفيذها خارج إطار الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يضلل البعض حول تكلفتها الحقيقية على الاقتصاد.

وفي تصريحات له خلال ظهوره في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، أوضح محي الدين أن بعض هذه المشروعات قد حققت نتائج سريعة، لكن تلك السرعة لا تعفيها من الأعباء المالية والاقتصادية. ولفت إلى أن هذه الطريقة في التنفيذ أدت إلى إنجازات، لكنها جاءت بتكاليف مرتفعة على مستوى إدارة الإنفاق وضبط الأولويات الاقتصادية.

وأكد أن مفهوم "مشروع من خارج الموازنة" يجب ألا يُعتبر إيجابيًا، مشددًا على ضرورة أن تتضمن إيرادات الدولة ونفقاتها، بما في ذلك النفقات الاستثمارية، داخل الموازنة العامة. وأوضح أن هذه القاعدة أساسية لضمان ترتيب أولويات الإنفاق وتوزيع الموارد بشكل عادل.

كما تطرق محي الدين إلى التحديات التي تواجه وزراء المالية، حيث أشار إلى معاناتهم من عدم السيطرة على الموازنة، وهو وضع يستلزم إعادة ضبطه وفقًا للقواعد المالية المعتمدة.

وفي نفس السياق، أشار محي الدين إلى أن القطاع الخاص يتطلع إلى مزيد من الفرص للمشاركة في النشاط الاقتصادي، حيث بدأت تظهر مؤشرات على الاستقرار الاقتصادي والمالي. وأكد أن هذه الرغبة تتجاوز قطاع العقارات، لتشمل مجالات أوسع يمكن أن تشهد شراكات حقيقية مع الدولة.

وأضاف أن هناك مستثمرين مستعدين للدخول في مشروعات بالشراكة مع الدولة، حيث يمكن أن تساهم الدولة بما تملكه من أصول أو أراضٍ، بينما يتولى القطاع الخاص التمويل والتنفيذ والإدارة، مما يفتح المجال أمام توسيع قاعدة الاستثمار في البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...