الفاو تعلن خطة لدعم الدول المتضررة من الحرب لضمان نجاح الزراعات

الفاو تعلن خطة لدعم الدول المتضررة من الحرب لضمان نجاح الزراعات

أكد الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن الأزمة الجيوسياسية الحالية الناجمة عن الحرب على إيران تترك آثارًا عميقة على نظم الطاقة والأسمدة، مما يؤثر بشكل ملحوظ على النظم الزراعية والغذائية على مستوى العالم.

وفي مداخلة له خلال برنامج "ستوديو إكسترا"، الذي يُبث على قناة إكسترا نيوز، أشار "رزق" إلى أهمية مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا يمر من خلاله نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم، بالإضافة إلى حوالي 30% من حجم تجارة الأسمدة عالميًا. هذا يجعل أي اضطراب في هذا الممر مؤثرًا بشكل كبير على سلاسل الإمداد الدولية.

وأعلن "رزق" عن عقد جلسة استثنائية بناءً على طلب أكثر من 60 دولة، لمناقشة تداعيات هذه الأزمة على سلاسل الإمدادات العالمية. وأوضح أن انعقاد الجلسة بهذا الشكل السريع يعكس وجود مؤشرات على تطورات "غير عادية" تستدعي التحرك الفوري.

وأشار إلى أن من أبرز المحاور التي ستتناولها الجلسة هي تأثير اختناقات التجارة العالمية، وخاصة فيما يتعلق بتجارة الأسمدة. حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالأزمة إلى زيادة أسعار الأسمدة النيتروجينية، مما ينعكس سلبًا على تكاليف الإنتاج الزراعي والغذائي. كما أن إنتاج الأسمدة الفوسفاتية يعتمد بشكل كبير على الكبريت، الذي يُستخرج نحو 25% من إنتاجه من منطقة الخليج.

وأضاف "رزق" أن المنظمة تلعب دورًا فنيًا مهمًا في تقييم تداعيات هذه الأزمات على الأمن الغذائي، وتقديم توصيات وسياسات للدول الأعضاء لمساعدتها في التعامل مع هذه التحديات. وأكد أن الفاو تصدر بشكل شهري مؤشرات لأسعار السلع الأساسية لتعزيز الشفافية في الأسواق.

وفي إطار الجهود المتوقعة، أوضح "رزق" أن المنظمة تسعى لدعم الدول الأكثر تأثرًا فنيًا، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المواسم الزراعية المقبلة، لضمان تقليل آثار الأزمة على الأمن الغذائي العالمي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...