مشروع قانون جديد يعاقب بشدة على ظاهرة زواج القاصرات

مشروع قانون جديد يعاقب بشدة على ظاهرة زواج القاصرات

في خطوة حاسمة لمواجهة ظاهرة زواج القاصرات، تم تقديم مشروع قانون جديد يتضمن عقوبات صارمة تصل إلى الحبس وغرامات مالية تتراوح بين 20 ألف و100 ألف جنيه. تأتي هذه المبادرة في إطار التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية التي تحظر زواج من هم دون سن الثامنة عشرة.

يسلط نص المشروع الضوء على تعريف الزواج كعقد يربط بين ذكر وأنثى، سواء تم ذلك عبر مأذون شرعي أو محام أو موثق. ويعتبر كل من يشارك في إجراءات الزواج أو تحرير وثيقة تثبته، بما في ذلك أولياء الأمور، مرتكبًا لجريمة زواج طفل.

يستهدف المشروع الحد من زواج الأطفال من خلال حظر التصديق على عقود الزواج العرفي للأطفال بعد مرور ستة أشهر من تاريخ صدور القانون. ويعتبر أي تصديق لاحق جريمة تخضع لنفس العقوبات المنصوص عليها.

ينص المشروع على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، مع إمكانية تشديد العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة في حال استخدام الإكراه أو التهديد. كما يعاقب القانون كل من يحرض على ارتكاب الجريمة أو يقدم بيانات غير صحيحة تسهم في تنفيذها.

تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الدولة للحد من هذه الظاهرة المقلقة، حيث يعكس المشروع اهتمامًا كبيرًا بحماية حقوق الأطفال. ويؤكد المشروع أن جريمة تزويج الأطفال لا تسقط بالتقادم، مما يعكس جدية المقاربة القانونية لإيقاف هذه الممارسات.

كما يمنح المشروع المحكمة صلاحية إعفاء من يبادر بالإبلاغ عن الجريمة قبل علم السلطات، في إطار تشجيع المواطنين على الإبلاغ والمساعدة في كشف الجناة. تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز حقوق الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...