الحركة المدنية تتجدد: اتفاق على الهيكلة رغم غياب حزب المحافظين
استمر الاجتماع الذي عُقد أمس بين أعضاء الحركة المدنية لأكثر من أربع ساعات، حيث تم التأكيد على استمرار الحركة وعدم حلها، بالإضافة إلى ضرورة تجديد هيكلتها الداخلية في الفترة المقبلة. وصرّحت وفاء صبري، رئيسة حزب الدستور وعضو مجلس أمناء الحركة، بأن المشاركين اتفقوا على تشكيل لجنة برئاسة أكرم إسماعيل، رئيس حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، لدراسة المقترحات المتعلقة بإعادة هيكلة الحركة.
وأشارت صبري إلى أهمية الالتزام بالمبادئ التأسيسية التي قامت عليها الحركة، مضيفة أن الأزمة الأخيرة قد تكون فرصة لإعادة البناء والتطوير، مما يجعل الحركة أكثر فاعلية في التعامل مع قضايا الشارع.
من جهة أخرى، أوضح مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، أن موقف الحزب من الحركة المدنية لا يزال مجمدًا، حيث لم يتلقَ إخطارًا رسميًا بنتائج الاجتماع الأخير. وأضاف أن حزب المحافظين سيعقد اجتماعًا طارئًا غدًا الأحد، لبحث نتائج الاجتماع وتحديد موقفه النهائي.
فيما يتعلق بمشاركة الأحزاب في الاجتماع، أكد أكرم إسماعيل أن الأحزاب التي حضرت هي التحالف الشعبي الاشتراكي والكرامة والدستور والعيش والحرية، بينما تغيب حزبا المحافظين والوفاق القومي. وأكد الحضور التمسك باستمرار الحركة، شريطة أن تشهد عملية تجديد وإعادة هيكلة تنظيمية.
كما تم التوافق على إنهاء دور مجلس أمناء الحركة الحالي واستحداث أمانة عامة تضم ممثلي الأحزاب المنضوية تحت الحركة، بالإضافة إلى تشكيل مكتب تنفيذي أكثر كفاءة لإدارة شئونها. وأشار إسماعيل إلى أهمية ضخ وجوه جديدة داخل الحركة وفي مواقعها القيادية.
تجدر الإشارة إلى أن الحركة المدنية قد واجهت في الفترة الأخيرة أزمات عدة، بعد انسحاب أحزاب بارزة، مما أثار تساؤلات حول فعاليتها وتأثيرها السياسي، خاصة بعد البيان الذي أصدرته الحركة تضامنًا مع أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، في أزمة قصر منيل شيحة.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن الحركة المدنية تسعى لتجديد نفسها والعودة إلى الساحة السياسية بشكل أكثر فعالية، رغم التحديات التي تواجهها في ظل غياب بعض الأحزاب عن الاجتماعات المهمة.

💬 التعليقات 0