مجلس الوزراء يوافق على قانون الأسرة للمصريين المسيحيين
في خطوة تاريخية، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين خلال اجتماعه الذي عُقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي. تأتي هذه الموافقة استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي دعا إلى سرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة.
ينص الدستور على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية. وفي إطار هذا الالتزام، أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل لجنة قانونية تضم ممثلين عن وزارة العدل والوزارات المعنية، بالإضافة إلى ممثلين عن الطوائف المسيحية، لدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية وإعداده في صورته النهائية.
عُقدت اللجنة 35 اجتماعًا حتى 20 أبريل 2026، حيث تم إشراك جميع الطوائف المسيحية في مناقشات موسعة أدت إلى إعداد مشروع القانون بعد حوارات عميقة مع القيادات الدينية والمستشارين القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وقد تم مراعاة عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف المعنية.
أوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا موسعًا لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المعنية، مما ساهم في تحقيق توافق بين الحضور حول غالبية الأحكام. وأكد الشريف أن هذا المشروع يجمع جميع القواعد والأحكام التي تنظم شؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة، مما يسهل على المخاطبين الاطلاع عليها.
وأكد الوزير على أهمية مبدأ المساواة الذي يضمنه الدستور، مشيرًا إلى أن جميع المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي ستُعالج بصورة موحدة لجميع المواطنين، بما في ذلك الأمور المتعلقة بمسكن الزوجية والرؤية والحضانة.
كما أضاف الشريف أن مشروع القانون يتضمن تنظيم أحكام الخطبة والزواج وأسباب التطليق والبطلان والحضانة والرؤية والولاية التعليمية والنسب، وغيرها من المسائل الهامة. يأتي ذلك في إطار تعزيز حقوق الأسرة المسيحية وتسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بأحوالهم الشخصية.

💬 التعليقات 0