ألمانيا والبرازيل تعمقان شراكتهما الاستراتيجية في مجالات متعددة

ألمانيا والبرازيل تعمقان شراكتهما الاستراتيجية في مجالات متعددة

في خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الثنائية، اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية خلال المشاورات الحكومية التي جرت في مدينة هانوفر، حيث أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى ضرورة توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد ميرتس أن "التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية". وأوضح أنه يسعى لتعزيز المنافع المتبادلة بين البلدين، مشيراً إلى أهمية تكوين شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات.

حدد ميرتس ثلاثة محاور رئيسية للتعاون، حيث أكد أن المحور الأول يركز على تطوير نقاط القوة في اقتصاد البلدين، مع التركيز على مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

أما المحور الثاني، فقد أكد ميرتس على أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية والتنويع بشكل مشترك، مشيراً إلى أن هذا يعد "واجب الساعة" في عالم بات غير قابل للتنبؤ، وأكد على ضرورة تعميق التعاون في مجال المواد الخام الحيوية.

فيما يتعلق بالمحور الثالث، أوضح ميرتس أن التعاون سيشمل العمل نحو نظام دولي قائم على القواعد، مع التركيز على إصلاح الأمم المتحدة. وأكد على أهمية التعاون في مجالي الدفاع والتسليح لضمان السلام والحرية.

كما تناولت المباحثات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أبدت الحكومتان دعمهما القوي للجهود الرامية لتحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تعد رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أمريكي العام الماضي، بالإضافة إلى استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار، مع وجود نحو 1000 شركة ألمانية في إقليم ساو باولو، الذي يُعتبر أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...