رئيسة سلوفينيا ترفع علم فلسطين مجددًا على واجهة القصر الرئاسي
في خطوة رمزية تعكس موقف سلوفينيا تجاه القضية الفلسطينية، أعلنت رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، اليوم السبت، رفع العلم الفلسطيني على واجهة القصر الرئاسي. تأتي هذه اللفتة بعد أن تمت إزالة العلم من مقر الحكومة عقب تولي رئيس الوزراء يانيز يانشا السلطة في مارس الماضي.
سيظل العلم الفلسطيني مرفوعًا على واجهة القصر الرئاسي لمدة أسبوع كامل، قبل أن يتم نقله إلى داخل المبنى ليبقى معروضًا أمام الزوار. وأكدت موسار على أن الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين لم تتوقف، مشيرة إلى الظروف القاسية التي يعيش فيها سكان غزة والضفة الغربية.
تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات العامة التي جرت في 22 مارس الماضي شهدت جدلًا واسعًا واتهامات بتدخل شركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة "بلاك كيوب" في العملية السياسية في سلوفينيا. وفقًا لمجلة سلوفينية، زار مسئولون من الشركة العاصمة ليوبليانا عدة مرات، والتقوا برئيس الحزب الديمقراطي السلوفيني وزعيم المعارضة آنذاك، يانيز يانشا.
وادعت المجلة أن أفرادًا من الشركة استخدموا هويات مزيفة وتظاهروا بأنهم ممثلون عن شركة استثمار أجنبية، وقاموا بتسجيل لقاءات مع سياسيين سلوفينيين. على إثر هذه الادعاءات، طالب رئيس الوزراء السابق روبرت غولوب الاتحاد الأوروبي بالتحقيق في احتمال وجود تدخل أجنبي في الانتخابات، بينما نفى يانشا تلك المزاعم.
تاريخيًا، كانت حكومة غولوب قد اعترفت رسميًا بدولة فلسطين عام 2024 وفرضت حظرًا على تصدير واستيراد المعدات العسكرية من وإلى إسرائيل. بينما انتقد يانشا هذا القرار، معتبرًا أنه قد يضر بمصالح سلوفينيا على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن حزبه طالب بإجراء استفتاء بشأنه.
في سياق متصل، تستمر إسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025، مما أسفر عن استشهاد 947 فلسطينيًا وإصابة 2935 آخرين. ويأتي هذا التصعيد بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و173 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل شمل 90% من البنية التحتية المدنية.

💬 التعليقات 0