تفاصيل جديدة حول اغتيال حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت
كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل جديدة تتعلق باغتيال حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، الذي وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت في سبتمبر 2024. وقد تضمن التقرير معلومات مثيرة عن العمليات الاستخباراتية المعقدة التي أدت إلى هذه الحادثة، والتي استندت إلى معلومات من مسؤولين سابقين في الموساد والجيش الإسرائيلي.
في 27 سبتمبر 2024، وبعد حوالي عشرة أيام من تفجيرات استهدفت مواقع حساسة، شنت عشرات الطائرات الحربية من طراز F-15I هجمات على المقر الرئيسي لحزب الله في الضاحية. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل نصر الله، الذي قاد الحزب لأكثر من ثلاثة عقود، بالإضافة إلى حوالي 20 من كبار القادة العسكريين في الحزب، من بينهم علي كركي، القائد الجديد للجبهة الجنوبية.
العمليات الدقيقة التي نفذها الجيش الإسرائيلي والموساد كانت نتيجة لعقد من جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك معلومات من مصادر إيرانية. وقد تم استخدام أنظمة تحديد أهداف متقدمة، تم زرعها من قبل عملاء الموساد، لضمان دقة الضربات العسكرية.
ووفقًا للتقرير، فإن العمليات لم تكن مقتصرة فقط على العملاء الإسرائيليين، بل شملت أيضًا عملاء لبنانيين محليين، مما أضاف بعدًا جديدًا على العمليات الاستخباراتية. هؤلاء العملاء كانوا مضطرين للتنقل وسط النيران والدخان، حيث كانت قنابل الجيش الإسرائيلي تتساقط من حولهم.
تُعتبر هذه العملية واحدة من أنجح العمليات الاستخباراتية في السنوات الأخيرة، حيث أثبتت فاعليتها في الوصول إلى أهداف استراتيجية. وشدد رئيس الموساد السابق ديدي بارنياع على أهمية هذه الفرق، معتبراً إياهم "أشخاصاً مميزين للغاية يمتلكون قلوب أسود لا مثيل لها".
في عام 2025، تم تكريم هؤلاء العملاء بوسام إسرائيل للعمليات والإنجازات الاستخباراتية، رغم أن هوياتهم لا تزال سرية. تُعتبر هذه الأحداث علامة بارزة في تاريخ صراع الشرق الأوسط، حيث تعكس تعقيدات الحرب وأهمية المعلومات الاستخباراتية في تحقيق الأهداف العسكرية.

💬 التعليقات 0