الأعلى للشئون الإسلامية ينشئ لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال
عقد الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اجتماعًا تشاوريًّا موسعًا مع نخبة من رؤساء التحرير والكتاب والفنانين والمتخصصين في أدب وثقافة الطفل، لبحث إنشاء مجموعة عمل ولجنة متخصصة لشئون الطفل والأسرة بالمجلس، والعمل على تطوير الخطاب الديني الموجَّه للأطفال في مصر، في إطار استراتيجية الوزارة والاهتمام ببناء الإنسان.
أكد الأمين العام أن هذا التحرك يأتي في ضوء توجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الذي يضع ملف الطفل في صدارة أولويات المرحلة، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة، والعمل على غرس القيم والمفاهيم الصحيحة للإسلام في نفوس النشء، بما يسهم في بناء وعي رشيد، ويحصِّنهم من مخاطر التطرف الديني واللا ديني، ويواجه محاولات تزييف الوعي، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وطبيعة الأجيال الحديثة مثل "زد" و"ألفا".
شهد اللقاء حوارًا ثريًّا اتسم بالمكاشفة وتبادل الرؤى، حيث أشاد الحاضرون بجهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وما قدمه من فعاليات متميزة، خاصة مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والأنشطة التي عقدها بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، مؤكدين أهمية تطوير أدوات التواصل مع الأطفال، وعلى رأسها مجلة "الفردوس"، بما يواكب روح العصر ويعزز من قدرتها على التأثير الإيجابي.
طرح المشاركون عددًا من المقترحات العملية لتطوير المحتوى الديني الموجَّه للأطفال، وتنويع الوسائط المستخدمة في تقديمه، وهو ما رحب به الأمين العام، مؤكدًا العمل على دراسة هذه المقترحات وتفعيل المناسب منها عبر المنصات المختلفة، إلى جانب فتح المجال أمام المبدعين للمشاركة في تطوير المحتوى الموجَّه للأطفال؛ سواء من خلال مجلة "منبر الإسلام" لتوجيه الأئمة والوعاظ، أو مجلة "الفردوس" لاحتضان الإبداعات المتميزة.
أعرب الحضور عن تقديرهم لنجاح برنامج "دولة التلاوة"، مشيرين إلى أهمية البناء على هذا النجاح من خلال إطلاق مزيد من المبادرات والبرامج التي تستهدف تنمية مهارات الأطفال واكتشاف مواهبهم، إلى جانب التوسع في نشر السلاسل التثقيفية التي تقدم مبادئ الإسلام بأسلوب مبسط وجذاب، وتقديم نماذج وقدوات إيجابية في مختلف المجالات.
شدد الأمين العام على أن هذه اللقاءات لن تقف عند حدود التوصيات، بل سيتم ترجمتها إلى خطوات عملية على أرض الواقع، في ضوء منهج وزارة الأوقاف القائم على العمل والتطوير المستمر باستخدام أحدث الأساليب، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يمثل نواة لتشكيل لجنة متخصصة في ملف الطفل داخل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأن أبواب المجلس مفتوحة أمام جميع المبدعين والمهتمين بهذا المجال.
شهد الاجتماع حضور نخبة من المتخصصين، منهم الدكتور محمد فتحي، أستاذ الإعلام وصناعة المحتوى ومدير تطوير المحتوى بقناة مدرستنا، والكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مستشار الشئون الثقافية والفنية للهيئة العامة لقصور الثقافة ورئيس المركز القومي لثقافة الطفل، والكاتب عبده الزراع، رئيس شعبة أدب الأطفال باتحاد الكتاب، وحسين زناتي، رئيس تحرير مجلة علاء الدين ووكيل أول نقابة الصحفيين، ونجلاء علام، رئيس تحرير مجلة قطر الندى وعضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة ثقافة الطفل، والأستاذة هويدا حافظ، رئيس تحرير مجلة فارس وعضو لجنة تحكيم جائزة الدولة للمبدع الصغير، والشاعر والروائي أحمد قرني، عضو اتحاد الكتاب وعضو لجنة تحكيم جائزة الدولة للمبدع الصغير، والكاتب الصحفي محسن عبد الحفيظ، عضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة ثقافة الطفل، والفنان أحمد عبد النعيم، الكاتب والرسام ومصمم كتب الأطفال، وهجره الصاوي، عضو اتحاد الكتاب وعضو لجنة تحكيم جائزة الدولة للمبدع الصغير، والكاتب والناقد مصطفى غنايم، عضو اتحاد الكتاب ورئيس تحرير سلسلة الأدب العالمي، والدكتورة هدى حميد، مدير عام التحرير والنشر بالمجلس ومسئول ملف الطفل.


💬 التعليقات 0