جنازة خامنئي: 4 أشهر من التحنيط والتبريد قبل الوداع الأخير

جنازة خامنئي: 4 أشهر من التحنيط والتبريد قبل الوداع الأخير

تجري اليوم الثلاثاء مراسم جنازة المرشد الأعلى السابق لإيران، علي خامنئي، في مدينة قم، في آخر محطة قبل دفن جثمانه. تأتي هذه الجنازة بعد مرور 4 أشهر على اغتياله في غارة إسرائيلية، مما أثار تساؤلات حول كيفية الحفاظ على جثمانه من التحلل لفترة طويلة، رغم الظروف المناخية القاسية في الصيف الإيراني.

عرض الجثمان في العاصمة طهران داخل صندوق زجاجي محكم الإغلاق، مما أتاح للجمهور الإيراني فرصة إلقاء نظرة أخيرة قبل دفنه. تكشف المعلومات عن طرق الحفظ المتبعة في إيران، حيث تلعب التقنيات الحديثة دوراً مهماً في تأخير مراسم دفن الشخصيات البارزة.

استخدام مادة الفورمالين للتحنيط قد يكون شائعاً، لكن هناك خلافات دينية حول استخدامها، إذ يعتبر المذهب الشيعي أن استخدامه دون سبب ضروري يعد انتهاكاً لحرمة الميت. بدلاً من ذلك، تم الاعتماد على طريقة التبريد، التي تناسب الظروف الخاصة مثل حالات الحرب، وهو ما تؤكده التصريحات الحكومية الإيرانية حول سبب تأخير دفن خامنئي.

تم إيداع الجثمان في مرقد فاطمة المعصومة بمدينة قم، حيث استخدمت ثلاجة الموتى لإبطاء عملية التحلل. هذه الطريقة، التي تحافظ على درجة حرارة 3 مئوية، تؤخر النشاط البكتيري وتكسر الإنزيمات، إلا أنها لا تمنع التحلل تماماً. ومع ذلك، فإنها تتيح الحفاظ على ملامح الجثمان من التلف.

من المرجح أن طريقة التبريد قد استخدمت لمدة شهر واحد فقط، بعدها تم استخدام التجميد عند درجة 15 تحت الصفر لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما أكدت عليه الدراسات كوسيلة فعالة للحفاظ على الجثمان دون تلف.

نُقل جثمان خامنئي إلى ضريح المرشد السابق الخميني في طهران يوم الجمعة الماضي، حيث تم عرض الجثمان في صندوق زجاجي عازل للحرارة، مع وجود أجهزة حساسة لمراقبة درجات الحرارة، لضمان الحفاظ على الجثمان في ظل حرارة الصيف الشديدة.

تجدر الإشارة إلى أن خامنئي تعرض لعملية اغتيال يوم 28 فبراير الماضي، حيث استهدفته غارة لطيران الجيش الإسرائيلي. الهجوم أسفر عن مقتل المرشد مع ثلاثة من أفراد أسرته، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين إيران وكل من إسرائيل وأمريكا.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...