مدبولي يترأس اجتماع إدارة الأزمات لمواجهة التداعيات الإقليمية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة وتداعياتها على الأوضاع الاقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض آخر تطورات الموقف في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة، وحجم التداعيات الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إلى جانب بحث السيناريوهات المحتملة لمسار الصراع واتساع نطاقه، وكذلك الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة.
وتناول الاجتماع نتائج قياس الأثر لعدد من الإجراءات التي تبنتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمة والتخفيف من آثارها، خاصة في محاور ترشيد الطاقة وترشيد استهلاك الغاز والمنتجات البترولية، مع تسريع خطط التوسع في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى استعراض الإجراءات الخاصة بتدبير احتياجات الدولة من المواد البترولية والسلع الأساسية.
واستعرض وزير الكهرباء خلال الاجتماع مجريات تنفيذ خطة العمل والالتزام بأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة على مدار اليوم، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة تستهدف تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية التيار لجميع الاستخدامات، وعرض تقريرًا حول نتائج خطة الترشيد التي تشمل غلق المحال العامة والمطاعم والمراكز التجارية والأندية في التاسعة مساءً، وتنظيم العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من 5 أبريل الجاري.
من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول، تقريرًا حول مؤشرات الأداء بقطاع الطاقة، مشيرًا إلى نتائج إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية والتي أسفرت عن انخفاض ملحوظ في اعتمادات تدبير الخام منذ بدء تطبيق القرار، موضحًا أن التنسيق المشترك ساهم في ضبط متوسط الاستهلاك الشهري من السولار بمختلف المحافظات، إلى جانب تحقيق وفورات نتيجة إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر.
كما استعرض وزير البترول موقف الاتفاقيات الخاصة بتأمين شحنات الخام من الخارج، مؤكدًا انتظام تدفق الإمدادات وفق جداول زمنية محددة، والجهود المبذولة للحفاظ على أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية والأدوية والمستلزمات الطبية وضبط الأسواق والأسعار، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتناول وزير التخطيط التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة الراهنة، مشيرًا إلى تأثيرها على سلاسل التوريد الدولية ونمو التجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة تكلفة الاستيراد والعجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية وتباطؤ معدلات النمو، كما عرض نماذج للإجراءات التي اتخذتها دول مختلفة لمواجهة الأزمة والتي شملت تأمين إمدادات الطاقة وترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أهمية مواصلة جهود التنمية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.


💬 التعليقات 0