هريدي يطالب بمناقشة عامة لدعم الأطفال المصابين بالأمراض النادرة
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة لاستيضاح موقف الحكومة تجاه دعم الأطفال المصابين بالأمراض النادرة، وعلى رأسها أمراض ضمور العضلات، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وصعوبة تحمل الأسر لهذه الأعباء المالية الباهظة.
وأوضح هريدي، في بيان أمس الأحد، أن هذه الأمراض غالبًا ما تكون وراثية أو جينية وتظهر في مراحل مبكرة من عمر الطفل، ما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا ومكلفًا للحفاظ على حياة المرضى أو الحد من تدهور حالتهم الصحية. وتشمل هذه الأمراض النادرة طيفًا واسعًا من الحالات التي تؤثر على مجموعة محدودة من السكان، لكن تأثيرها المدمر على الأطفال وأسرهم يتطلب اهتماماً خاصاً من الدولة.
وأكد النائب أن العلاجات الحديثة، بما فيها العلاجات الجينية، رغم أهميتها القصوى وفعاليتها في إنقاذ حياة الأطفال، إلا أن تكلفتها قد تصل إلى ملايين الدولارات لكل حالة، ما يشكل عبئًا اقتصاديًا وإنسانيًا كبيرًا على الأسر. هذه التكاليف الفلكية تضع العائلات أمام خيارات مؤلمة، حيث تضطر للبحث عن مصادر تمويل غير تقليدية أو الاستدانة بمبالغ ضخمة لضمان حصول أطفالها على العلاج المنقذ للحياة.
وأشار هريدي إلى ضرورة وجود رؤية حكومية واضحة وآليات دعم فعّالة تضمن توفير العلاج والرعاية للأطفال دون تحميل ذويهم أعباء تفوق قدراتهم، مطالبًا بمناقشة عدد من المحاور الحيوية. تشمل هذه المحاور الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع الأمراض النادرة، وحجم قاعدة البيانات المتاحة حول هذه الحالات لضمان التشخيص الدقيق والمبكر.
كما طالب النائب بمناقشة آليات تمويل العلاجات مرتفعة التكلفة، بجانب تفعيل دور منظومة التأمين الصحي الشامل وهيئة الدواء في توفير العلاجات الحديثة وضمان وصولها للمرضى بأسعار مقبولة. وشدد على أهمية وضع خطط التوسع في التشخيص المبكر والفحص الجيني، والذي يمكن أن يساعد في تحديد الحالات في مراحل مبكرة وبالتالي زيادة فعالية العلاج.
وشدد هريدي على أن هذه القضية تمثل ملفًا إنسانيًا بالدرجة الأولى ومسألة عدالة صحية، تستوجب تبني سياسات مبتكرة وآليات تمويل مستدامة لضمان عدم حرمان أي طفل من العلاج بسبب ارتفاع تكلفته. وأكد أن الدولة مسؤولة عن ضمان حق كل طفل في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، بصرف النظر عن الوضع الاقتصادي لأسرته.
واختتم النائب طلبه بالمطالبة بإدراج الموضوع ضمن المناقشات العامة بمجلس النواب، لبحث سبل توفير الدعم الطبي والاجتماعي اللازم للأسر المتضررة، وضمان استجابة حكومية شاملة ومدروسة لهذه القضية الإنسانية الملحة. ويأتي هذا الطلب في إطار الحرص على تطوير منظومة الرعاية الصحية وضمان شمولها لكافة الحالات، خاصة الأكثر احتياجًا للدعم والمساندة من الدولة.


💬 التعليقات 0