تفاصيل مثيرة في محاكمة سارة خليفة وعصابة تصنيع المخدرات

تفاصيل مثيرة في محاكمة سارة خليفة وعصابة تصنيع المخدرات

شهدت محكمة جنايات القاهرة اليوم الخميس فصلًا جديدًا في محاكمة سارة خليفة و27 آخرين، المتهمين في قضية كبيرة تتعلق بتصنيع المخدرات. وكشف تقرير اللجنة الثلاثية المعنية بفحص المضبوطات أن إحدى المواد المستخدمة، وهي "Dibromopentane"، تُعتبر مادة أولية هامة في سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى إنتاج مادة "MDMB-en-PINACA" المخدرة.

وأوضح التقرير أن الفحص أثبت أيضًا وجود مركبات أخرى يمكن استخدامها في تحضير وتصنيع مواد مخدرة مدرجة ضمن جداول المخدرات الصادرة بقرارات وزير الصحة، ويأتي في مقدمتها القرار رقم 440 لسنة 2018. وعلى الرغم من عدم ذكر مادة "MDMB-en-PINACA" بالاسم ضمن تلك القرارات، إلا أن ذلك لا ينفي خضوعها للتجريم، حيث امتدت القوانين لتشمل نظائرها وأملاحها.

تناول التقرير مفهوم "النظائر"، موضحًا أن المشرع لم يقتصر على تجريم مادة بعينها، بل شمل أيضًا المركبات التي تشابهها في التركيب الكيميائي والتأثير المخدر. ويستند هذا التفسير إلى مرجعيات قانونية متعددة، أبرزها قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

في ذات السياق، أصدرت الجهات المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، حيث تم إحالة 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة، إلى محكمة الجنايات بتهم تشكيل عصابة إجرامية منظمة متخصصة في تصنيع والاتجار في المخدرات المُخلقة، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

كشفت التحقيقات عن تأسيس المتهمين لتنظيم إجرامي يتولى بعض أفراده قيادته، بهدف تصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، عبر استيراد المواد الخام من الخارج. وقد بلغت كمية المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام المضبوطة أكثر من 750 كيلوجرامًا.

كما اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين وتصنيع تلك المواد، في حين أصدرت النيابة العامة قرارات عاجلة تشمل حصر ممتلكات المتهمين، ورفع السرية عن حساباتهم المصرفية. وتم إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.

اعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية توثّق النشاط الإجرامي للمتهمين، مما يعكس جدية القضية وتعقيدها. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة في تقديم تفاصيل مثيرة تتعلق بهذه القضية الكبرى.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...