زلزالان مدمران في فنزويلا يسفك 920 قتيلاً ويضع الحكومة تحت الضغط

زلزالان مدمران في فنزويلا يسفك 920 قتيلاً ويضع الحكومة تحت الضغط

تواصل فرق الإنقاذ في فنزويلا جهودها الحثيثة للبحث عن ناجين بعد الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 920 شخصاً، فيما يُعتقد أن 172 شخصاً لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض. الزلزالان، اللذان وقعا مساء الأربعاء الماضي، أسفرا عن إصابة 3360 شخصاً وتدمير أجزاء كبيرة من العاصمة كاراكاس والمناطق المحيطة بها.

فيما تتوالى تقارير عن فقدان أكثر من 50 ألف شخص، شهدت البلاد هزة جديدة بقوة 4.9 درجة، شعر بها سكان كاراكاس ومدينة ماراكاي المجاورة، ما يزيد من حدة المخاوف لدى السكان.

تعد مدينة لا جوايرا الساحلية، القريبة من كاراكاس، من أكثر المناطق تضرراً، حيث انهارت حوالي 100 مبنى، بما في ذلك عمارات سكنية شاهقة. وقد عبّر السكان، الذين يفتشون وسط الأنقاض بأيديهم، عن استيائهم من غياب المساعدة الحكومية والمعدات اللازمة للإنقاذ.

تقول ياميليث خيمينيث، التي تبحث عن ابنها البالغ من العمر 19 عاماً تحت الأنقاض، "إنه تحت الركام ولا توجد معدات لإخراجه"، معبرة عن القلق العميق الذي تعاني منه الأسر المتضررة.

في ظل هذه الظروف، يقوم الفنزويليون بتقديم المساعدات الطارئة، حيث وصلت قوافل من الدراجات النارية محملة بالإمدادات إلى لا جوايرا، في مشهد يعكس وحدة الشعب في مواجهة الكارثة.

تداعيات الزلزالين قد تؤثر على الحكومة الحالية برئاسة ديلسي رودريجيز، التي تسعى لتأكيد دورها كعامل تغيير سياسي رغم ارتباطها بالنظام السابق. وقد أعلنت الحكومة أن الأضرار المباشرة للزلزالين تقدر بنحو 6.7 مليار دولار، ما يجعل هذه الكارثة واحدة من الأكثر فتكا في تاريخ فنزويلا.

في إطار الدعم الدولي، أكدت الولايات المتحدة على تقديم مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، وإرسال فرق إنقاذ ومعدات خاصة. كما أرسلت عدة دول، منها الهند وسويسرا، فرق إنقاذ وإمدادات لتلبية احتياجات الفنزويليين المتضررين.

تظهر تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن عدد القتلى قد يتجاوز 10 آلاف، مما يجعل هذه الكارثة واحدة من الأكثر فتكاً في أمريكا اللاتينية خلال القرن الماضي، في حين تشير وكالة الأمم المتحدة للهجرة إلى أن حوالي سبعة ملايين شخص قد يتأثرون بالكارثة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...