تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد هجمات مسيّرات إيرانية
شهدت الساحة الدولية تصاعداً ملحوظاً في التوترات، حيث أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على ساحلها الجنوبي، والتي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية. وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف المعنية.
في سياق متصل، اتهمت الخارجية الإيرانية الكيان الصهيوني بالتنسيق مع واشنطن لشن هجمات على لبنان، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمثل أيضاً خرقاً لمذكرة التفاهم. وأكدت أن ردودها الدفاعية على الأهداف المرتبطة بالقوات الأمريكية تأتي في إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس.
على صعيد آخر، أعرب وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن التزام باكستان بدورها البنّاء في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأشاد عراقجي بالدعم المتواصل الذي تقدمه باكستان في تعزيز عملية السلام، مثمناً جهودها في تسهيل عودة الصيادين الإيرانيين إلى وطنهم بشكل آمن.
في تصريح له، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قيام إيران بإطلاق أربع طائرات مسيرة هجومية على الأقل تجاه السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى تلك الطائرات أصابت سفينة شحن كبيرة مما ألحق بها أضراراً جسيمة. وأضاف ترامب أن القوات الأمريكية تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة، مؤكداً أن ذلك يعد انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تطور آخر، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينجيز، عن مغادرة عدد كبير من السفن لمضيق هرمز، حيث دعا السفن إلى تجنب سلوك مسارات غير معتمدة. وأوضح أنه قد تم إجلاء 150 سفينة تحمل 4 آلاف بحار خلال الأيام الأربعة الماضية، في حين لا تزال أكثر من 600 سفينة عالقة في المضيق.
وذكر دومينجيز أن الأزمة الحالية في مضيق هرمز أسفرت عن مقتل 14 بحاراً، مؤكداً أن المنظمة تحقق في استهداف إحدى السفن بعد عبورها من المسار الجنوبي. يتواصل الوضع في المنطقة بقلق، مما يستدعي جهوداً دبلوماسية مكثفة لتخفيف التصعيد وضمان سلامة الملاحة البحرية.

💬 التعليقات 0