الهرم الأكبر: صمود استثنائي أمام الزلازل عبر 4600 عام
شهدت مصر فجر اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، هزة أرضية قوية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، شعر بها العديد من سكان القاهرة والمحافظات، دون أن تسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. وفي إطار الإجراءات الوقائية، حذر الهلال الأحمر المصري المواطن
شهدت مصر فجر اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، هزة أرضية قوية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، شعر بها العديد من سكان القاهرة والمحافظات، دون أن تسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، حذر الهلال الأحمر المصري المواطنين من الاقتراب من المباني القديمة أو التي تظهر عليها تشققات، مشيرًا إلى أن انهيار المباني كان السبب الرئيسي في وقوع العدد الأكبر من الضحايا خلال زلزال أكتوبر 1992.
على الجانب الآخر، يبقى الهرم الأكبر بالجيزة نموذجًا فريدًا للعمارة القديمة، حيث استطاع أن يصمد أمام الهزات الأرضية على مدار أكثر من 4600 عام. وقد دفع هذا الأمر الباحثين إلى دراسة خصائصه الإنشائية الفريدة.
كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية علمية متخصصة أن الهرم لا يمثل إنجازًا معماريًا فحسب، بل يتمتع أيضًا بخصائص جيوتقنية جعلته أكثر قدرة على مقاومة الزلازل. تم قياس ديناميكيات هيكله باستخدام أجهزة قياس زلزالي حساسة، حيث تم توزيع الأجهزة في 37 نقطة داخل الهرم وحوله لتسجيل الاهتزازات المحيطة.
أظهرت النتائج أن الهرم يستجيب للاهتزازات بشكل متجانس ومستقر، مما يعكس كفاءة عالية في توزيع الأحمال والإجهادات، مما يقلل من التركيز في نقاط معينة ويعزز من قدرة البناء على تحمل الاهتزازات.
يبلغ طول كل ضلع من أضلاع الهرم نحو 230 مترا عند القاعدة، ويغطي مساحة تقارب 13 فدانا، وشُيد من كتل ضخمة من الحجر الجيري فوق قاعدة جيرية صلبة، مما يوفر أساسًا مستقرًا يقلل من تأثير حركة التربة أثناء الزلازل.
حددت الدراسة مجموعة من السمات الهندسية التي تعزز من قدرة الهرم على مقاومة الزلازل، مثل القاعدة العريضة، وانخفاض مركز الثقل، والتماثل الدقيق في التصميم، فضلاً عن شبكة الحجرات الداخلية التي تساعد على تخفيف تضخيم الاهتزازات.
واختتم الباحثون بدراسة الترددات، حيث وجدوا أن الهرم لا يهتز بتردد مشابه لتردد التربة المحيطة، مما يؤدي إلى الحد من ظاهرة الرنين الزلزالي، وهو ما يقلل من احتمالات تعرضه لأضرار أو تشوهات عند حدوث زلازل.
💬 التعليقات 0