كوثر بن هنية تنضم إلى لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي 2026
تواصل المخرجة التونسية كوثر بن هنية مسيرتها الفنية المتميزة، حيث تم اختيارها مؤخرًا كعضو في لجنة التحكيم الدولية للدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، الذي يُعقد في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026. هذه الخطوة تعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها بن هنية كواحدة من أبرز المخرجات العربيات في الساحة الفنية العالمية.
ستكون بن هنية ضمن لجنة تحكيم تضم عددًا من الأسماء اللامعة، حيث تتولى رئاسة اللجنة الممثلة والمخرجة الأمريكية ماجي جيلينهال. وستكون مهمتهم اختيار الفائزين بجوائز المسابقة الرسمية، بما في ذلك جوائز الأسد الذهبي والفضي، بالإضافة إلى جوائز أخرى مثل جائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة أفضل سيناريو.
تشمل اللجنة أيضًا مجموعة من الفنانين، من بينهم الملحن البريطاني دانيال بلومبرج، الحائز على جائزتي الأوسكار والبافتا، والمخرجين جوني تو من هونج كونج وكزافييه جيانولي من فرنسا، والمخرجة الأفغانية شهربانو سادات. يمثل هذا التعاون بين مبدعين من خلفيات ثقافية متنوعة فرصة لتعزيز الحوار الفني وتبادل الأفكار الجديدة.
يأتي هذا الاختيار بعد عام من فوز فيلم "صوت هند رجب"، من إخراج بن هنية، بجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان البندقية، بالإضافة إلى ترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي. الفيلم يتناول قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما ساهم في تسليط الضوء على قضايا العنف والظلم.
قدمت بن هنية أيضًا أعمالًا أخرى بارزة، مثل فيلم "أربع بنات" الذي فاز بجائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان السينمائي، مما يعكس تفانيها في تقديم قصص إنسانية مؤثرة تعكس الواقع المعاصر. كما شهدت مسيرتها اهتمامًا عالميًا بفضل ترشيحاتها المتعددة لجوائز الأوسكار.
درست بن هنية الإخراج السينمائي في معهد الفنون والسينما بتونس، ثم في مدرسة لا فيميس بباريس، حيث ساهمت تجاربها الأكاديمية في تشكيل رؤيتها الفنية الفريدة. يُعتبر نجاحها جزءًا من موجة متزايدة من المبدعين العرب الذين يحققون إنجازات على الساحة الدولية، مما يعزز من حضور الثقافة العربية في السينما العالمية.

💬 التعليقات 0