تأجيل التشغيل التجاري للربط الكهربائي بين مصر والسعودية حتى نهاية 2026
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تأجيل التشغيل التجاري لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية إلى نهاية العام الجاري، بدلاً من الموعد المقرر في النصف الثاني من 2026. جاء هذا القرار نتيجة لتوقعات بارتفاع الأحمال الكهربائية إلى مستويات قياسية خلال أشهر الصيف، وفقًا لمسؤول رفيع المستوى بالوزارة.
وأوضح المسؤول أن التأجيل جاء بالتوافق بين الجانبين المصري والسعودي، بهدف ضمان استقرار الشبكتين الكهربائيتين وتأمين احتياجات الاستهلاك المحلي. من المتوقع أن يصل الحمل الأقصى على الشبكة القومية للكهرباء إلى نحو 42 ألف ميجاوات خلال شهر أغسطس المقبل، مقارنة بنحو 39.8 ألف ميجاوات سجلتها الشبكة في الصيف الماضي.
ويهدف مشروع الربط الكهربائي إلى تبادل قدرات تصل إلى 1.5 جيجاوات، إلا أن تشغيل هذه القدرات خلال فترة الذروة الصيفية قد يؤدي إلى ضغوط تشغيلية إضافية على شبكات الكهرباء في البلدين، مما استدعى تأجيل بدء التشغيل التجاري حتى انتهاء موسم الأحمال المرتفعة.
في سياق متصل، تواصل وزارة الكهرباء بالتنسيق مع قطاع البترول تنفيذ خطة لتأمين احتياجات محطات إنتاج الكهرباء من الوقود اللازم، لضمان استقرار التغذية الكهربائية في ظل الزيادة المتوقعة في معدلات الاستهلاك، خاصة مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
على صعيد متصل، كشف المسؤول عن كميات الكهرباء المتبادلة حالياً مع السودان، والتي تتراوح بين 75 و80 ميجاوات، رغم أن خط الربط الكهربائي القائم قادر على نقل نحو 300 ميجاوات. هذا التراجع يعود إلى عدم استكمال بعض أعمال التقوية الفنية في الجانب السوداني.
يعتبر مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تصل قدرته الإجمالية عند اكتمال مراحله المختلفة إلى نحو 3 جيجاوات، مما يسهم في تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية وتحقيق الاستفادة من اختلاف أوقات الذروة بين البلدين.
في إطار تعزيز الشبكة القومية، تعتزم وزارة الكهرباء تنفيذ توسعات جديدة بمحطتي محولات طابا والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تتجاوز مليار جنيه، وذلك لدعم احتياجات المشروعات الصناعية والسياحية المتزايدة.

💬 التعليقات 0