المصري الحرخبر وسياق

لاهوت «المثال» تختتم احتفالات تخرّج دفعة 2026 بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية

لاهوت «المثال» تختتم احتفالات تخرّج دفعة 2026 بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية
جانب من التخرج

اختتمت كلية لاهوت «المثال» المسيحي، بالشراكة مع كلية لاهوت «إكسبلورنيشنز»، سلسلة احتفالات تخرّج دفعة عام 2026، باحتفال مهيب استضافته الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر.

وشهد الاحتفال حضور القس عاطف سيدهم، رئيس مجلس إدارة الكلية ورئيس مجمع المثال المسيحي بمصر، والدكتور نادر ميشيل، مدير الكلية في مصر والشرق الأوسط وأوروبا، والدكتورة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج سابقًا، ورئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والأستاذة هالة توما، مديرة مدارس نيو رمسيس، والدكتور جون سامي، رئيس مجلس أمناء الكلية، والدكتور فيليب فرج، نائب رئيس مجلس الأمناء، ومؤسس ومدير أكاديمية إكسبلورنيشنز للعلوم اللاهوتية، والدكتور ثروت صموئيل ممثلًا عن هيئة التدريس، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس وفريق الخدمة بالكلية.

وافتُتح الحفل بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم الصلاة الافتتاحية التي قدّمها القس ماجد رمزي، المدير التنفيذي بالكلية، أعقبها وقت للتسبيح والعبادة قادته الدكتورة سوسنة حنا، مديرة أكاديمية إكسبلورنيشنز للموسيقى والعبادة. كما تضمن الحفل كلمات لقيادات الكلية، إلى جانب عرض فيلم قصير استعرض انطباعات عدد من الدارسين عن تجربتهم التعليمية.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة نبيلة مكرم أن المجتمعات لا تحتاج إلى كثرة الأصوات بقدر ما تحتاج إلى نماذج ملهمة تكون نورًا في الظلمة، وجسورًا للمحبة وسط الانقسامات، وصُنّاعًا للأمل في عالم يموج بالتحديات، مشددةً على أن الرسالة الحقيقية تتمثل في بناء الإنسان بعمق الإيمان، وخدمة المجتمع بصدق المحبة.

وخلال كلمته بعنوان «التعليم اللاهوتي وتشكيل الهوية»، أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدًا أن التخرّج لا يمثل نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل بداية رحلة جديدة تلتقي فيها رسالة العلم بالإرسالية، والمعرفة بالشهادة، والتكوين بالخدمة.

وأضاف: «إن المعرفة، في المنظور الكتابي، ليست نهاية الطريق، وإنما بدايته؛ لأنها إن لم تتحول إلى حياة، بقيت معرفة ناقصة مهما ازدادت اتساعًا»، مشددًا على أن الوجود مع المسيح يسبق العمل لأجل المسيح، وأن التكوين يسبق الإرسالية، والهوية تسبق الوظيفة.

وأكد أن الهوية لا تُبنى بالمعلومات المجردة وحدها، بل تتشكل أيضًا بما يحبه الإنسان، وما يعتاده، وما يمارسه في حياته اليومية، موضحًا أن التعليم اللاهوتي الحقيقي يسعى إلى بناء الإنسان كله: عقلًا وقلبًا وحياةً.

وأضاف: «إن أعظم ما يمكن أن تقدمه كلية اللاهوت للعالم ليس مجرد دفعات من الخريجين، بل أشخاصًا يتجسد فيهم الإنجيل؛ فالكنيسة تحتاج إلى رجال ونساء تُرى فيهم ملامح المسيح، يحملون الاتضاع مع العلم، والمحبة مع الحق، والحكمة مع الجرأة، والنعمة مع الأمانة».

واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية كلمته بدعوة الخريجين إلى حمل ما هو أثمن من شهادة التخرّج، قائلًا: «احملوا هويةً تتجدد كل يوم في المسيح، وعقلًا لا يكف عن التعلّم، وقلبًا لا يكف عن المحبة، وحياةً تشهد للإنجيل قبل أن تتكلم عنه»، مؤكدًا أن المقصد الأسمى للتعليم اللاهوتي هو أن يزداد الإنسان معرفة بالله، وأن يصير، بنعمة الله، أكثر شبهًا بالمسيح، وأكثر قدرة على عكس حضوره في الكنيسة والمجتمع والعالم.

وفي كلمته بعنوان «تحديات تواجه الكنيسة والمجتمع»، أكد الدكتور نادر ميشيل، مدير الكلية في مصر والشرق الأوسط وأوروبا، أن التخرّج يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والخدمة، تستوجب تقديم الشكر لله على إحسانه ونعمته. وأوضح أن أمام الخريجين ثلاثة تحديات رئيسية؛ أولها توظيف المعرفة اللاهوتية في مواجهة الجهل والبدع، وإحداث تأثير إيجابي في الكنيسة والمجتمع، وثانيها قيادة التغيير الإيجابي من خلال تجديد الفكر وبناء الإنسان والأسرة والكنيسة والمجتمع، وثالثها تقديم النموذج الحقيقي للمسيح من خلال حياة وسلوك يعكسان القيم المسيحية، مؤكدًا أن الشهادة العملية هي أبلغ وسيلة لإظهار رسالة المسيح وخدمته في العالم.

ومن جانبه، أكد القس عاطف سيدهم أن الاحتفال لا يقتصر على نيل شهادة أكاديمية، بل يمثل تكليفًا إلهيًا لإعداد خدام يجمعون بين المعرفة والحكمة، مستشهدًا بشخصية بصلئيل في سفر الخروج نموذجًا للخادم الذي سخّر مواهبه لبناء خيمة الاجتماع. وأضاف أن التعليم اللاهوتي الحقيقي يتجاوز المعرفة النظرية إلى خدمة الكنيسة والمجتمع بروح الامتلاء بالروح القدس والإتقان، مع الالتزام بالحق الكتابي، والعمل بروح الفريق، وإعداد أجيال جديدة من القادة، ليظل الهدف الأسمى هو تمجيد الله وتقريب الناس إليه، لا السعي وراء الألقاب أو التفاخر بالمعرفة.

وشهد الحفل أيضًا تكريم الدكتور القس أندريه زكي وشريكة حياته الأستاذة هالة توما، كما جرى تكريم السفيرة الدكتورة نبيلة مكرم، تقديرًا لإسهاماتها في خدمة المجتمع ودعم التعليم.

وصرّح رضا عزت، المتحدث الإعلامي للكلية، بأن الاحتفال شهد تخريج دارسين من أربعة برامج أكاديمية، هي: برنامج البكالوريوس، ودبلومة اللغات الكتابية، ودبلومة الدفاعيات، ودبلومة الموسيقى والعبادة، حيث مُنح الخريجون درجاتهم العلمية وسط أجواء من الفرح شاركت فيها أسرهم والحضور.

وأضاف أن الكلية احتفلت هذا العام بتخريج دفعات جديدة من دارسيها في فروعها بمحافظات الإسكندرية والمنيا والقاهرة، مؤكدًا أن كلية لاهوت «إكسبلورنيشنز» تمتد بخدمتها إلى أكثر من أربعين دولة حول العالم، فيما يقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعكس مكانتها الأكاديمية ورسالتها في إعداد قيادات مؤهلة ومؤثرة لخدمة الكنيسة والمجتمع.

وحضر الاحتفال أيضًا الشيخ ناصر صادق، عضو المجلس الإنجيلي العام، ورجل الأعمال إسحق أنور، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات برايم للتطوير العقاري بمصر والخارج، والإعلامي يوسف إدوارد، مدير الإعلام بالهيئة القبطية الإنجيلية، والشيخ عصام واصف، والدكتور هاني سميح، مؤسس ومدير خدمة «نافع للخدمة »، والمهندس أمير سامي، أستاذ اللاهوت، إلى جانب عدد من القيادات الكنسية والشخصيات العامة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...