الجامعة العربية تؤكد دعمها لجهود الحوار الوطني في السودان
في زيارة خاطفة إلى الخرطوم، استغرقت عشرين ساعة، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، استعداد الجامعة لدعم الجهود الوطنية لإطلاق حوار سوداني جامع. تأتي هذه الزيارة في إطار نهج الجامعة القائم على الانخراط المباشر في القضايا السياسية والتصد
في زيارة خاطفة إلى الخرطوم، استغرقت عشرين ساعة، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، استعداد الجامعة لدعم الجهود الوطنية لإطلاق حوار سوداني جامع. تأتي هذه الزيارة في إطار نهج الجامعة القائم على الانخراط المباشر في القضايا السياسية والتصدي لتحدياتها.
وتأتي الزيارة بعد سلسلة من اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين، فضلاً عن زيارة إلى لبنان، حيث تتعرض بعض المناطق للاعتداءات الإسرائيلية. وقد أوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن الهدف من الزيارة هو تعزيز التواصل المباشر مع القيادة السودانية ومؤسسات الدولة، والاستماع إلى رؤى السودانيين حول الأوضاع الراهنة.
وأفادت حصيلة اللقاءات والجولة الميدانية بوضوح الحاجة الماسة لدعم السودانيين في جهودهم لوقف الحرب واستعادة وطنهم، مع تيسير الطريق نحو حوار وطني يتخذون هم قراراته. وأكد المتحدث باسم الجامعة أن الرسالة الموجهة إلى المعنيين بالشأن السوداني هي: "ارفعوا أيديكم عن السودان، واجعلوا دعم الحوار هو السبيل الوحيد لمساعدة السودانيين".
شملت الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، بالإضافة إلى أعضاء لجنة تهيئة الحوار. وقد تناولت هذه اللقاءات السبل الكفيلة بوقف الحرب وتهيئة الظروف لحوار وطني شامل، مع التركيز على معالجة أسباب الأزمة ودعم التعافي المبكر في البلاد.
وشدد الأمين العام على أن السلام لا يمكن أن يُفرض من الخارج، وأن الحوار يجب أن يكون مساراً وطنياً يشارك فيه جميع السودانيين، سواء داخل البلاد أو خارجها. كما أعاد التأكيد على الموقف العربي الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
كما أبدى فهمي استعداد الجامعة لتقديم الدعم السياسي والفني، بالإضافة إلى حشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية. وأكد على أهمية احترام إرادة الشعب السوداني ووقف نزيف الدماء، مشدداً على أن السودان لا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله.
في ختام الزيارة، كانت الرسالة واضحة: "كونوا داعمين للسودانيين، ولا أطرافاً في الاقتتال. ساعدوهم في رسم طريق السلام واستعادة بناء وطنهم".
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0