المصري الحرخبر وسياق

كيسنجر يحذر مصر بعد بدء حرب أكتوبر: لا تعودوا لمواقعكم السابقة

كيسنجر يحذر مصر بعد بدء حرب أكتوبر: لا تعودوا لمواقعكم السابقة
في دقيقة

كشف السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالاتصالات التي أجراها هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، مع مصر بعد ساعة من بدء العمليات العسكرية في 6 أكتوبر 1973. حيث طلب كيسنجر م

كشف السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالاتصالات التي أجراها هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، مع مصر بعد ساعة من بدء العمليات العسكرية في 6 أكتوبر 1973. حيث طلب كيسنجر من القاهرة إعادة قواتها إلى مواقعها الأصلية، محذرًا من عواقب استمرار القتال.

وفي حديثه خلال بودكاست "رؤية أخرى" الذي يُعرض عبر منصة "الشرق بودكاست"، أوضح أبو الغيط أن الاتصالات بين الولايات المتحدة ومصر بدأت حتى قبل انطلاق الحرب، حيث تواصل كيسنجر مع وزير الخارجية المصري آنذاك، محمد حسن الزيات، في صباح يوم 6 أكتوبر، ليُبلغه بأن معلومات وصلت إلى الجانب الأمريكي حول استعداد القوات المسلحة المصرية للقيام بعمليات عسكرية في قناة السويس.

وأكد أبو الغيط أن كيسنجر طمأن الزيات بعدم وجود نية إسرائيلية لشن عمليات عسكرية ضد مصر، داعيًا القاهرة إلى تجنب أي تحركات عسكرية، وهو ما كان الزيات على علم به قبل بدء الحرب، حيث كان قد تلقى رسالة مغلقة من مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل تُفيد بأن مصر ستدخل الحرب.

كشف أبو الغيط أيضًا أنه كان من بين من نقلوا الرسالة المغلقة للزيات أثناء وجوده في باريس، موضحًا أنه لم يكن على علم بمحتواها حينها، ولكنه أدرك لاحقًا أنها تتعلق بقرار الحرب. وبعد انطلاق العمليات العسكرية، عاد كيسنجر للاتصال بالزيات، مُطالبًا بإعادة القوات المصرية إلى مواقعها السابقة.

كان الرد المصري حاسمًا برفض العودة إلى الوضع السابق، حيث أبلغ الزيات كيسنجر بأن "لا عودة عن العمل العسكري المسلح إلا بالانسحاب الإسرائيلي". ورأى حافظ إسماعيل في تلك الاتصالات فرصة لفتح حوار مع واشنطن بالتوازي مع العمليات العسكرية، في ظل التحذيرات من اتساع نطاق الحرب.

وفي رسالة لاحقة، شرح حافظ إسماعيل النوايا المصرية، مؤكدًا أن القاهرة لا تسعى لتوسيع نطاق المواجهة، بل تسعى لحماية عمقها من الضربات الإسرائيلية. جاء ذلك بعد محاولات إسرائيلية لضرب مطار طنطا، حيث تصدت المقاتلات المصرية للهجمات.

أشار أبو الغيط إلى أن الهدف من تلك الاتصالات كان فتح قناة تواصل مع الولايات المتحدة، لمنع اتخاذ مواقف عدائية تجاه مصر خلال تحركاتها العسكرية. كما أوضح أن الهدف العسكري المصري لم يكن التوغل في عمق سيناء، بل تثبيت الوجود العسكري المصري شرق قناة السويس.

في ختام حديثه، أكد أبو الغيط أن الرسائل المصرية لم تكن تهدف إلى كشف الخطط العسكرية، بل طمأنة واشنطن بأن القاهرة لا تريد توسيع الحرب الإقليمية، مع التأكيد على ضرورة منع إسرائيل من استهداف العمق المصري.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...