"عيش الشمسي" القناوي: تقليد اجتماعي يجمع قلوب الصعايدة
في صباح يوم مشمس، تجتمع سيدات قرية الترامسة التابعة لمركز ومدينة قنا، في مشهد يعكس روح التعاون والترابط الاجتماعي. يجلسن على الأرض المفروشة بالحصير، يرتدين الجلابيب التقليدية، ويبدأن رحلة الخبز التي تعتبر أكثر من مجرد إعداد للوجبات، إنها طقوس تحمل في
في صباح يوم مشمس، تجتمع سيدات قرية الترامسة التابعة لمركز ومدينة قنا، في مشهد يعكس روح التعاون والترابط الاجتماعي. يجلسن على الأرض المفروشة بالحصير، يرتدين الجلابيب التقليدية، ويبدأن رحلة الخبز التي تعتبر أكثر من مجرد إعداد للوجبات، إنها طقوس تحمل في طياتها ذكريات الأجداد.
تقول نصرة أحمد، إحدى المشاركات، إن عملية العجن تبدأ مبكرًا، حيث تعجن العجين بحب وحماس في "القصعة" الكبيرة. توضح أن هذه اللحظات ليست مجرد تحضير للعيش، بل هي فرصة للتواصل وتبادل الأحاديث والضحكات بين العائلات والجيران، مما يعزز الروابط الأسرية.
تضيف سميرة محمد، سيدة أخرى من القرية، أن العجن والتقطيع يبدأان بتحضير الخميرة والعجين بعناية، ثم يتبع ذلك تقطيع الأرغفة بانتظام باستخدام "المرحات"، وهي أدوات تقليدية مخصصة لذلك. تؤكد على أن هذه اللحظات تتسم بالتعاون والانسجام بين النسوة، مما يجعل العملية تجسيدًا حقيقيًا لروح المجتمع.
تتحدث النساء أيضًا عن سبب تسمية الخبز بـ"العيش الشمسي"، حيث يتم تركه ليتشبع بدفء شمس الصعيد الساطعة حتى يخمر وينضج بشكل مميز قبل أن يُخبز في الفرن، مما يمنحه قوامًا هشًا وقشرة شهية.
وفي ختام حديثهن، يشددن على أن "العيش الشمسي" يعد رمزًا للكرم والضيافة في قنا، ونقطة انطلاق لحكايات البساطة والجمال من قلب الصعيد المصري الجميل، مما يضفي طابعًا خاصًا على كل وجبة تُعد بهذه الطريقة التقليدية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0