اتصالات فنلندية نرويجية مع بوتين تثير انتقادات أوروبية واسعة
أثارت المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس وزراء النرويج يوناس جار ستوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جدلاً واسعاً بين الدول الأوروبية الشريكة، بسبب غياب التنسيق اللازم في تلك الخطوة المهمة. حيث تناولت المحادثة التي استمر
أثارت المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس وزراء النرويج يوناس جار ستوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جدلاً واسعاً بين الدول الأوروبية الشريكة، بسبب غياب التنسيق اللازم في تلك الخطوة المهمة. حيث تناولت المحادثة التي استمرت 90 دقيقة الوضع في أوكرانيا، وتعتبر هذه المكالمة الأولى التي تجمع القادة الثلاثة، ولم يتم الإعلان عنها مسبقاً.
جاءت هذه المكالمة بعد اجتماع عُقد في أوسلو يوم 20 أكتوبر الجاري، حيث تم تناول الأمور مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. وأكد ستوب وستوره أن الاتصالات تمت بالتشاور مع أوكرانيا، حيث أكدا أن الهدف كان نقل رسائل مباشرة لبوتين بشأن المفاوضات المستقبلية لإنهاء الحرب.
تسعى فنلندا والنرويج، اللتان تملكان حدودًا مشتركة مع روسيا، إلى دعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، بينما تأملان أيضًا في إنهاء النزاع. وفي بيان مشترك، وصف ستوب المكالمة بأنها كانت "صريحة وموضوعية"، مشيراً إلى ضرورة مواجهة الحرب بشكل مباشر نظراً لتأثيرها على أمن أوروبا بأسرها.
في المقابل، انتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن المبادرة، مشيرة إلى أنها "متشككة جداً" إزاء المكالمة، واعتبرت أنها لم تنسق مع الشركاء الأوروبيين الآخرين، مما أدى إلى تباين الآراء حول فعالية تلك الخطوة. كما أعربت الحكومة الإيطالية عن قلقها من أن المكالمة تعكس فشل أوروبا في الاتفاق على تمثيل مصالحها في مفاوضات السلام.
وعقب المكالمة، شدد الكرملين على أن بوتين أبدى أهمية مراعاة المصالح الروسية في أي تسوية سلمية، في الوقت الذي دعت فيه الأطراف إلى ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد في الأوضاع الحالية. ومن المقرر أن يتم إجراء محادثات ثلاثية في نوفمبر المقبل في أبوظبي، تشمل روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، لكن لم يتم تحديد تاريخ معين بعد.
تستمر روسيا في تكثيف هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، مما يثير المخاوف من تداعيات النزاع على الأمن الأوروبي، حيث تتطلب الظروف الحالية استجابة موحدة من الدول الأوروبية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0