الشرع: محادثات سورية مع إسرائيل تتعثر دائمًا عند لحظات الحسم
أشار نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد الشرع، إلى أن المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب تواجه صعوبات كبيرة، حيث تتراجع إسرائيل في اللحظات الحاسمة من المفاوضات. جاء ذلك خلال جلسة حوارية في نيويورك نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي، على ها
أشار نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد الشرع، إلى أن المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب تواجه صعوبات كبيرة، حيث تتراجع إسرائيل في اللحظات الحاسمة من المفاوضات. جاء ذلك خلال جلسة حوارية في نيويورك نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح الشرع أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا لم تتوقف منذ سقوط النظام السابق، حيث تواصل تل أبيب توغلاتها في الأراضي السورية وتنفذ عمليات اعتقال وضربات جوية. ولفت إلى أن دمشق اختارت التعامل مع هذه الاعتداءات من خلال الدبلوماسية والحوار، مستعينة بدول صديقة لإسرائيل، مثل الولايات المتحدة.
وأكد الشرع أن دمشق تجري محادثات مباشرة مع إسرائيل منذ نحو عام، مشددًا على أن الأولوية تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، وتحديد الترتيبات الأمنية اللازمة. كما أشار إلى أن الجولان يبقى أرضًا سورية باعتراف الأمم المتحدة، وأن تبعيته ليست موضع نقاش.
في سياق آخر، استعرض الشرع المخاوف الأمنية الإسرائيلية، مشيرًا إلى ضرورة مناقشتها باستمرار، وطرح فكرة تشكيل لجنة دولية لتمييز بين المخاوف الحقيقية والتصورات. كما اعتبر أن الوقت الحالي يمثل فرصة تاريخية لجميع الأطراف للتوصل إلى حلول مستدامة.
وتناول الشرع الأوضاع في غزة، حيث أشار إلى أن أكثر من 70 ألف شخص فقدوا حياتهم، مؤكدًا أن الاستقرار في المنطقة يعود بالفائدة على الجميع، بما في ذلك الإسرائيليين. واعتبر أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تحتاج إلى تطوير قائم على الاحترام المتبادل.
بالإضافة إلى ذلك، أكد الشرع أن السلطات السورية تسعى إلى تقليل الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، مشددًا على أهمية أن تكون السيادة كاملة للدولة السورية. وأوضح أن العلاقة مع روسيا شهدت تطورًا، حيث تم تقليص عدد القواعد الروسية من نحو 170 إلى قاعدتين فقط.
فيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد الشرع أن مجلس الشعب سيقوم بمراجعة القوانين، متوقعًا أن يتم الانتهاء من صياغة الدستور الجديد قبل نهاية المرحلة الانتقالية التي تمتد لخمس سنوات. وشدد على ضرورة أن تكون السلطة مؤسسة وتبتعد عن المحاصصة العرقية أو الدينية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0