المصري الحرخبر وسياق

لحظة الاعتدال الخريفي تضيء معابد الكرنك بالأقصر في مشهد فلكي مدهش

لحظة الاعتدال الخريفي تضيء معابد الكرنك بالأقصر في مشهد فلكي مدهش
في دقيقة

مع بداية فصل الخريف، احتفل معبد الكرنك في مدينة الأقصر بظاهرة فلكية مدهشة، حيث تزامنت أشعة الشمس مع المحاور المعمارية للمعبد. وقد أعلنت الدكتورة منار عبادي، رئيس معمل أبحاث الشمس، أن لحظة الاعتدال الخريفي بدأت رسميًا في تمام الساعة 3:05 صباحًا، مما ي

مع بداية فصل الخريف، احتفل معبد الكرنك في مدينة الأقصر بظاهرة فلكية مدهشة، حيث تزامنت أشعة الشمس مع المحاور المعمارية للمعبد. وقد أعلنت الدكتورة منار عبادي، رئيس معمل أبحاث الشمس، أن لحظة الاعتدال الخريفي بدأت رسميًا في تمام الساعة 3:05 صباحًا، مما يعني دخول فصل الخريف بشكل فلكي.

وأكدت عبادي أن الظاهرة تعتمد على دقة توافق أشعة الشمس عند الظهيرة مع الفتحات المعمارية للمعبد، حيث تتسلل حزم الضوء لتضيء الغرف الداخلية لمعبدي "بتاح" و"رمسيس الثالث". وفي تمام الساعة 12:40 ظهرًا، من المتوقع أن يصل ارتفاع الشمس إلى 64 درجة، مما يسمح للأشعة باختراق الغرف المقدسة في مشهد فريد من نوعه.

تسلط هذه الظاهرة الضوء على براعة المصريين القدماء في استخدام الحسابات الفلكية في تصميم المعابد، حيث ربطوا حركة الشمس بتحديد المواقيت والفصول، مما يمنح معابد الكرنك قيمة علمية وحضارية بجانب أهميتها الأثرية.

تعتبر ظاهرة تعامد الشمس على معابد الكرنك جزءًا من الفعاليات السنوية التي تشهدها الأقصر، والتي تسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين العمارة المصرية القديمة وعلوم الفلك. يُعتبر مجمع معابد الكرنك أحد أكبر المجمعات الدينية في مصر القديمة، ويضم عددًا كبيرًا من المعابد والمقاصير التي شُيدت عبر العصور.

تجدر الإشارة إلى أن الكرنك، الذي كان يُعرف بـ "إبت سوت" أي "أكثر الأماكن تميزًا"، كان مركزًا دينيًا رئيسيًا في مدينة طيبة القديمة، ويحتوي على معبد آمون رع وقاعة الأعمدة الكبرى والبحيرة المقدسة وغيرها من المعالم الأثرية المهمة.

تجذب هذه الظاهرة الفلكية العديد من الزوار والمهتمين بالآثار والفلك، حيث يتجمعون لمتابعة لحظة تعامد أشعة الشمس على المعابد، مما يخلق مشهدًا يجمع بين الإبداع المعماري والفلكي للحضارة المصرية القديمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...