قائد اليونيفيل يحذر من تحديات تسليم المواقع للجيش اللبناني قبل الانسحاب
أعرب قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا، عن قلقه من الصعوبات المحتملة في تسليم مواقع القوة إلى الجيش اللبناني قبل بدء الانسحاب المقرر في نهاية العام الجاري. ولفت إلى أن أكثر من نصف مواقع "اليونيفيل"
أعرب قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا، عن قلقه من الصعوبات المحتملة في تسليم مواقع القوة إلى الجيش اللبناني قبل بدء الانسحاب المقرر في نهاية العام الجاري. ولفت إلى أن أكثر من نصف مواقع "اليونيفيل" تقع حاليًا داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وفي حوار له مع وكالة رويترز من أحد المواقع التابعة للقوة الدولية، أكد أبانيارا على ضرورة ضمان انتقال منظم للمهام من "اليونيفيل" إلى الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، مشددًا على أهمية هذا الانتقال في ظل الظروف الراهنة.
تعمل "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ ما يقرب من خمسة عقود، وقد توسعت مهامها خلال الحرب الأخيرة لتشمل تأمين القوافل الإنسانية إلى مناطق ذات أغلبية مسيحية، والتي أصبحت محاطة بالقوات الإسرائيلية. وأوضح أبانيارا أن القوة بدأت التنسيق مع فريق الأمم المتحدة في لبنان لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
ومع ذلك، أقر قائد "اليونيفيل" بأن تسليم بعض المواقع قد يواجه تحديات كبيرة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على هذه المواقع والتحرك إليها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". كما أثار ذلك مخاوف بشأن استمرار الدور الإنساني والأمني الذي تؤديه القوة الدولية في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
في أواخر العام الجاري، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء مهمة "اليونيفيل"، مما أثار مخاوف بشأن الفراغ المحتمل في جنوب لبنان. وقد أجريت المقابلة مع أبانيارا من موقع يطل على بلدة المنصوري، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات الهدم، والتي اعتبرها انتهاكات جديدة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان.
يأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب وترتيبات انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله. وتعبر أوساط دبلوماسية عن خشيتها من أن يؤدي انتهاء مهمة "اليونيفيل" إلى فقدان الأمم المتحدة لأحد أهم مصادر المراقبة الميدانية في المنطقة.
في سياق متصل، تجري تحركات دبلوماسية لبحث البدائل الأمنية المحتملة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما في ذلك إمكانية تشكيل بعثة دولية متعددة الجنسيات. وقد أكد أبانيارا على أهمية وجود الأمم المتحدة في جنوب لبنان لتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا الوجود أصبح أكثر ضرورة في ظل الظروف الحالية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0