المصري الحرخبر وسياق

خبير استراتيجي يكشف أسباب تجنب إسرائيل مواجهة الحوثيين في اليمن

خبير استراتيجي يكشف أسباب تجنب إسرائيل مواجهة الحوثيين في اليمن
في دقيقة

تتجنب إسرائيل حالياً الدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين في اليمن لأسباب استراتيجية متعددة، هذا ما أكده الدكتور سيد غنيم، الخبير الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الحوثيين قد يتمكنون من استهداف إسرائيل، إلا أن جهودهم العسكرية تركز حالياً على السعودية، مما ل

تتجنب إسرائيل حالياً الدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين في اليمن لأسباب استراتيجية متعددة، هذا ما أكده الدكتور سيد غنيم، الخبير الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الحوثيين قد يتمكنون من استهداف إسرائيل، إلا أن جهودهم العسكرية تركز حالياً على السعودية، مما لا يشكل تهديداً عاجلاً لإسرائيل.

وأضاف غنيم أن التدخل الإسرائيلي في النزاع قد يمنح الحوثيين شرعية دعائية، محولاً الصراع إلى مواجهة بين إسرائيل والحوثيين، وهو ما قد يساعد الحوثيين على تعبئة الدعم داخلياً وإقليمياً. وبذلك، فإن إسرائيل تستفيد من إبقاء الصراع ضمن إطاره اليمني-السعودي بدلاً من توسيعه إلى مواجهة معها.

وأشار غنيم إلى عدم وجود معاهدة دفاع بين إسرائيل والسعودية، مما يجعل تل أبيب غير مهتمة بتحمل تكاليف عسكرية وسياسية كبيرة لحماية السعودية، خاصةً في غياب تفاهم استراتيجي واضح بين البلدين. ولفت إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية قد تعطل بعض القدرات الحوثية، لكنها لن تحسم المعركة البرية أو تستعيد الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون.

وأوضح غنيم أن الحوثيين يمتلكون القدرة على الانتشار والتحصن وإعادة بناء منصات الإطلاق، الأمر الذي يجعل من الصعب على إسرائيل تحقيق نتائج حاسمة من خلال الضربات الجوية فقط. وبدلاً من ذلك، تفضل إسرائيل ترك حماية الملاحة الدولية للولايات المتحدة والقوى البحرية الأخرى.

من جهة أخرى، أشار غنيم إلى أن إسرائيل تركز مواردها العسكرية حالياً على حزب الله في لبنان، وتستعد لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، وهي جبهة تعتبر أكثر أهمية استراتيجياً من الصراع في اليمن. وبالتالي، فإن عدم دخولها في صراعات أوسع يمنح فرصة للولايات المتحدة لتجنيد دعم دول عربية وأوروبية ضد إيران.

يُذكر أن الولايات المتحدة قد رفضت طلباً سعودياً لتوجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد الحوثيين، مفضلة الاكتفاء بدعم استخباراتي غير مباشر، وتجنب فتح جبهة جديدة. هذا الرفض يعكس حرص واشنطن على تجنب الوقوع في فخ استراتيجي إيراني، مع التركيز على حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وفي سياق متصل، تسعى واشنطن للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، حيث عقد مسؤولون أمريكيون لقاءات غير رسمية مع ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عُمان لتثبيت ترتيبات تهدئة تحمي المصالح الأمريكية في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...