أدوية التخسيس وتأثيرها على الصحة النفسية: تحذيرات ودراسات جديدة
مع تزايد ظاهرة استخدام أدوية التخسيس، يتجه الكثيرون نحو البحث عن طرق أسرع لفقدان الوزن، بعيدًا عن الحميات الغذائية والرياضة. لكن هذه الخيارات السريعة تأتي مع تحذيرات صحية متزايدة، حيث يثير استخدام هذه الأدوية مخاوف كبيرة حول آثارها الجانبية، خاصة على
مع تزايد ظاهرة استخدام أدوية التخسيس، يتجه الكثيرون نحو البحث عن طرق أسرع لفقدان الوزن، بعيدًا عن الحميات الغذائية والرياضة. لكن هذه الخيارات السريعة تأتي مع تحذيرات صحية متزايدة، حيث يثير استخدام هذه الأدوية مخاوف كبيرة حول آثارها الجانبية، خاصة على الصحة النفسية.
دراسة حديثة أجراها علماء من كوريا الجنوبية، شملت نحو 27 ألف شخص بالغ، أكدت أن مستخدمي أدوية إنقاص الوزن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 93% مقارنة بغير المستخدمين. كما أظهرت الدراسة زيادة بنسبة 168% في احتمالية إبلاغهم عن أفكار انتحارية.
استمرت متابعة المشاركين في الدراسة لعقد كامل، حيث أشار الباحثون إلى أن الذين استعادوا وزنهم بعد استخدام الأدوية كانوا أكثر عرضة لمشكلات في الصحة النفسية. ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد ألغت التحذيرات المتعلقة بخطر الانتحار، إلا أنها لا تزال توصي بمراقبة الحالة النفسية كإجراء احترازي.
الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أوضح ضرورة التمييز بين الأعراض النفسية المبلغ عنها وبين السبب المباشر وراء ظهورها. وأكد أن ظهور أعراض جديدة بعد بدء العلاج يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا، خاصة أن الضغوط المتعلقة بصورة الجسم قد تلعب دورًا في ذلك.
من العلامات التي تستدعي الانتباه، التغير المستمر في المزاج، الحزن، فقدان الاهتمام، والقلق. وعلى الأسرة أن تكون واعية لهذه التغيرات، إذ قد لا ينتبه الشخص لها بنفسه.
أضاف فرويز أن الأشخاص ذوي التاريخ النفسي السابق، مثل الاكتئاب أو اضطرابات الأكل، يحتاجون لمتابعة دقيقة، مشددًا على ضرورة عدم اتخاذ قرار بإيقاف العلاج دون استشارة الطبيب.
في حالة ظهور أفكار انتحارية أو نية إيذاء النفس، يجب التواصل مع الطبيب فورًا أو التوجه إلى قسم الطوارئ، حيث تظل سلامة المريض هي الأولوية القصوى.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0