تحذير من "ثورة جياع" في السودان بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة
حذر حزب المؤتمر الوطني السوداني من احتمالية حدوث "ثورة جياع" في العاصمة الخرطوم إذا استمرت الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب. جاء هذا التحذير على لسان القيادي بالحزب طارق حمزة، الذي أكد أن تفاقم الجوع قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع. تص
حذر حزب المؤتمر الوطني السوداني من احتمالية حدوث "ثورة جياع" في العاصمة الخرطوم إذا استمرت الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب. جاء هذا التحذير على لسان القيادي بالحزب طارق حمزة، الذي أكد أن تفاقم الجوع قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع.
تصريحات حمزة تأتي في ظل أزمة اقتصادية حادة تضرب البلاد، حيث شهدت العملة الوطنية انهياراً ملحوظاً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل غير مسبوق. يُذكر أن نحو 20 مليون شخص في السودان يعانون من الجوع الحاد، بينهم خمسة ملايين يعيشون تحت مستوى الطوارئ، في حين أن حوالي 200 ألف شخص يواجهون ظروفاً كارثية.
أشار كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إلى أن السودان يواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، لكنه لا يحصل على الدعم الكافي من المانحين. وأكد سكاو أن البرنامج قد يضطر لتقليص عملياته في الفترة المقبلة إذا لم يتم توفير تمويل عاجل، مشيراً إلى أن المشكلة لم تعد تتعلق بالقدرة التشغيلية بل بنقص الموارد المالية.
في إطار الجهود الحكومية، ناقش اجتماع برئاسة رئيس وزراء حكومة بورتسودان، كامل إدريس، حزمة من الحلول العاجلة لتخفيف أعباء المعيشة، حيث تم توجيه الإسراع في تفعيل مراكز البيع المخفض لتوفير السلع بأسعار معقولة.
تعاني البلاد من واقع سياسي وعسكري معقد، حيث تتواجد سلطتان تديران البلاد، وهما حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش في بورتسودان، وحكومة السلام برئاسة محمد حسن التعايشي في إقليم دارفور. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان صراعاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل نحو 59 ألف شخص ونزوح حوالي 13 مليون آخرين، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0