المصري الحرخبر وسياق

تذكار البابا مكاريوس الثاني: 27 عامًا من الخدمة الروحية والعطاء

تذكار البابا مكاريوس الثاني: 27 عامًا من الخدمة الروحية والعطاء
في دقيقة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بذكرى رحيل البابا مكاريوس الثاني، الذي تبوأ كرسي مار مرقس لمدة 27 عامًا، حيث تنيح في عام 1122 ميلادية. يُعتبر البابا مكاريوس نموذجًا للراهب الذي جمع بين حياة العبادة والتفاني في خدمة الكنيسة. وُلد البابا مكار

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بذكرى رحيل البابا مكاريوس الثاني، الذي تبوأ كرسي مار مرقس لمدة 27 عامًا، حيث تنيح في عام 1122 ميلادية. يُعتبر البابا مكاريوس نموذجًا للراهب الذي جمع بين حياة العبادة والتفاني في خدمة الكنيسة.

وُلد البابا مكاريوس في بيئة دينية، حيث اتجه نحو الرهبنة منذ صغره، مما قاده إلى برية شيهيت حيث ترهب في دير القديس مكاريوس. هناك، تفرغ لدراسة الكتب المقدسة والتأمل في معانيها، مما ساهم في بناء شخصيته الروحية القوية.

مع تقدم سنواته في الحياة الرهبانية، تم رسامته قسا، ليصبح معروفًا بين شيوخ البرية بفضائله وحياته الهادئة. وعندما خلا الكرسي البابوي بعد نياحة البابا ميخائيل، تم اختيار الأب مقاريوس لتولي المسؤولية بعد مشاورات طويلة بين الكهنة والأساقفة.

على الرغم من عدم رغبته في تولي هذا المنصب، إلا أن الكهنة أصروا عليه، لينقل من حياة الهدوء في البرية إلى مسؤوليات الكنيسة. تمت مراسيم اختيار البابا مكاريوس في الكنيسة المعلقة بمصر، حيث تم تقليده بطريركًا للكنيسة القبطية.

خلال فترة رئاسته، حافظ البابا مكاريوس على عاداته الروحية، حيث واصل العبادة والتعليم والوعظ. عُرف بكثرة الصدقات وأعمال الرحمة، حيث كان يوجه ما يتبقى له من أموال الكنيسة لمساعدة المحتاجين.

توفي البابا مكاريوس الثاني بعد 27 عامًا من الخدمة، تاركًا خلفه إرثًا روحيًا عظيمًا. تحييه الكنيسة في ذكرى انتقاله، حيث تُذكر سيرته كأحد أبرز بطاركة الكرسي المرقسي الذين ارتبطت حياتهم بالنسك والعطاء. تُختتم سيرته بما تردده الكنيسة: «صلاته تكون معنا، آمين».

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...