دراسة تكشف تحديات التواصل حول قضايا المناخ في مصر والعالم
أعادت مبادرة "تخضير القاهرة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسليط الضوء على أهمية الأشجار والمساحات الخضراء في المدن. وقد أثرت هذه المبادرة بشكل إيجابي على جهود مسؤولي الأحياء والأجهزة المحلية لزراعة الأشجار في الشوارع والميادين، مما يعكس تصاع
أعادت مبادرة "تخضير القاهرة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تسليط الضوء على أهمية الأشجار والمساحات الخضراء في المدن. وقد أثرت هذه المبادرة بشكل إيجابي على جهود مسؤولي الأحياء والأجهزة المحلية لزراعة الأشجار في الشوارع والميادين، مما يعكس تصاعد الاهتمام بقضايا البيئة والمناخ.
في هذا السياق، نُشرت دراسة أكاديمية حديثة تتعلق بقضايا التغيرات المناخية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "المعالجة البصرية لقضايا التغيرات المناخية على مواقع التواصل الاجتماعي وسمات تفاعل المستخدمين معها"، للكتاب الصحفي والباحث سمير محمد محمود، وذلك عبر دورية تابعة لمركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
سعت الدراسة إلى الكشف عن طرق المعالجة البصرية لقضايا التغيرات المناخية من خلال تحليل الصور والمواد البصرية المصاحبة للمحتوى المنشور على منصات التواصل. شمل ذلك الصور الثابتة والمتحركة، مقاطع الفيديو، الخرائط الجغرافية، والرسوم ثلاثية الأبعاد. كما استهدفت الدراسة رصد أساليب الحسابات الاجتماعية في تقديم قضايا المناخ ومستوى تفاعل الجمهور مع هذا المحتوى.
أظهرت الدراسة أن الصور الواقعية والميدانية كانت الأكثر جذبًا لاهتمام المستخدمين، في حين أن الصور السلبية التي تناولت التلوث والكوارث الطبيعية أبطأت من تفاعل الجمهور. كما أكدت الدراسة أهمية استخدام المحتوى البصري في زيادة الوعي بالقضايا المناخية وفتح المجال للنقاش حول الحلول.
امتدت العينة الزمنية للدراسة من أكتوبر 2021 حتى يونيو 2022، والتي شهدت اهتمامًا ملحوظًا بقضايا المناخ، خاصة مع انعقاد قمة الأطراف المتحدة للمناخ COP26 في جلاسكو، وإعلان استضافة مصر لقمة COP27 في شرم الشيخ. وقد أضافت هذه الأحداث زخمًا موضوعيًا حول قضايا المناخ، مما يجعل الفترة أكثر ملاءمة للدراسة.
رغم انتقادات الدراسة لاستراتيجية وزارة البيئة في تناول قضايا المناخ على منصات التواصل، إلا أنها أكدت أن الجمهور بحاجة لتعزيز الثقة في تلك القضايا. وجاءت نسبة التعليقات المعارضة على حساب الوزارة مرتفعة، مما يشير إلى تشكيك الجمهور في جدية مواجهة التغيرات المناخية، واعتبارهم أن الوعود لم تتحول إلى أفعال ملموسة.
تسجل هذه الدراسة تحولًا هامًا في فهم كيفية تفاعل الجمهور مع قضايا المناخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يستدعي ضرورة تحسين أساليب التواصل والمحتوى المستخدم لتعزيز الوعي والثقة في مواجهة التحديات المناخية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0