احتفالية تاريخية لإحياء ذكرى تأميم قناة السويس في دار الأوبرا
في إطار الاحتفاء بالذكرى السبعين لتأميم قناة السويس، شهد المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية أمسية مميزة بعنوان "سبعين سنة على التأميم.. حقيقة ما جرى"، قدمها الكاتب الصحفي والإعلامي محمود التميمي. الأمسية التي أقيمت تحت عنوان "أرواح في المدينة" شهدت ح
في إطار الاحتفاء بالذكرى السبعين لتأميم قناة السويس، شهد المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية أمسية مميزة بعنوان "سبعين سنة على التأميم.. حقيقة ما جرى"، قدمها الكاتب الصحفي والإعلامي محمود التميمي. الأمسية التي أقيمت تحت عنوان "أرواح في المدينة" شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وشارك فيها عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور علي الحفناوي، نجل الدكتور مصطفى الحفناوي الذي كان له دور بارز في صياغة قرار التأميم.
بدأت الفعالية بأغنية "بورسعيد الوطنية"، التي تعكس ملامح التأميم والمقاومة خلال العدوان الثلاثي، وقدمتها فرقة "صوت البحر" التي تضم الفنانة فاطمة مرسي، أول عازفة سمسمية في مصر. ولفت التميمي إلى أن الفن البورسعيدي يتميز بتنوعه، حيث لا يقتصر على سرد الحياة اليومية، بل يروي أيضًا فصولًا هامة من تاريخ مصر، وتجارب سكان بورسعيد في مواجهة العدوان.
وأوضح التميمي أن مدينة بورسعيد وُلدت مع قناة السويس، مما أسهم في تشكيل ثقافتها المتنوعة، مشيرًا إلى تأثيرات متعددة من مختلف مناطق مصر، خاصة تأثير النوبة التي أهدت المدينة آلة السمسمية، رمزًا من رموز الفن البورسعيدي. كما ذكر أن الدكتور مصطفى الحفناوي كان له دور كبير في توعية المجتمع المصري بضرورة استعادة حق البلاد في إدارة القناة.
وأكد التميمي أن قرار التأميم كان بمثابة صك شرعية حقيقية لزعامة عبد الناصر، الذي عارض بشجاعة بقاء قناة السويس تحت سيطرة القوى الكبرى. وتحمل الشعب المصري تبعات هذا القرار، حيث شهد العدوان الثلاثي عام 1956، الذي واجهه رجال ونساء بورسعيد، في ملحمة وطنية ستظل خالدة في التاريخ.
من جانبه، استعرض الدكتور علي الحفناوي تفاصيل مهمة من سيرة والده، مشيرًا إلى اكتشافه لعقد تأسيس شركة قناة السويس في عام 1950، والذي أثبت أن الشركة خضعت للقوانين المصرية. ويعتبر هذا الاكتشاف من أهم الوثائق القانونية التي ساعدت في تأكيد حق مصر في القناة.
كما تناول الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي، خلال الأمسية، دور ديليسبس في مشروع القناة، مؤكدًا أنه لم يكن له الفضل في تصميمها، بل استولى على جهود آخرين، مما أضاف بعدًا جديدًا لفهم الأحداث التاريخية المتعلقة بالقناة.
تأتي هذه الأمسية في إطار الجهود المستمرة لإحياء الذاكرة الوطنية، وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة، من خلال تسليط الضوء على اللحظات الفارقة في تاريخ مصر، مثل تأميم قناة السويس، الذي يعد رمزًا للسيادة الوطنية.
💬 التعليقات 0