المصري الحرخبر وسياق

أسامة علام: المهرج يجسد أحلامنا المفقودة وإبداعنا المتجدد

أسامة علام: المهرج يجسد أحلامنا المفقودة وإبداعنا المتجدد
في دقيقة

استضافت "آرابايز" مؤخرًا ندوة لمناقشة رواية "حامل مفتاح المدينة" للكاتب أسامة علام، حيث تناولت الحديث شخصية المهرج التي تلعب دورًا محوريًا في الرواية. وأوضح علام أن اختياره لهذه الشخصية جاء نتيجة لتجاربه الشخصية خلال فترة إقامته الطويلة في الغرب، حيث

استضافت "آرابايز" مؤخرًا ندوة لمناقشة رواية "حامل مفتاح المدينة" للكاتب أسامة علام، حيث تناولت الحديث شخصية المهرج التي تلعب دورًا محوريًا في الرواية. وأوضح علام أن اختياره لهذه الشخصية جاء نتيجة لتجاربه الشخصية خلال فترة إقامته الطويلة في الغرب، حيث اتاح له الاحتكاك بمهن وأشخاص من خلفيات متنوعة، مما جعله يكتشف الأبعاد الفنية والإبداعية المرتبطة بمهنة المهرج.

وأكد علام خلال حديثه أنه لطالما حلم بأن يصبح مهرجًا، مشيرًا إلى أن المهرج لا يقتصر على أداء حركات ثابتة، بل يعتمد على التفاعل والابتكار، مما جعله يرى في هذه الشخصية مجالاً غنيًا للتأمل والكتابة. وأوضح أن جوهر هذه المهنة يتطلب قدرة فريدة على إعادة تقديم الأشياء بشكل جديد وغير تقليدي.

تطرق علام إلى فكرة الأحلام التي يراها البشر بعيون الطفولة، وكيف يمكن أن تتلاشى بعض هذه الأحلام مع مرور الزمن، رغم بساطتها وإمكانية تحقيقها. ولفت إلى أن الكثيرين يمتنعون عن تحقيق أحلامهم بحجة أنها غير ملائمة أو غير ممكنة، مما يعيقهم عن الاستمتاع بتجارب حياتية بسيطة.

استعاد علام ذكريات طفولته، حيث كان يرسم على الجدران وعلى باب الثلاجة، معبرًا عن كيف يمكن أن تبقى الرغبات التي تنشأ في سن مبكرة حاضرة في نفس الإنسان رغم تغيّر طرق التعبير عنها. كما استشهد بفيلم "أرض الأحلام" للمخرج داود عبد السيد، والذي يعكس فكرة الأحلام المؤجلة.

وأشار علام إلى أن الإنسان يمتلك أحلامًا بسيطة للغاية، لكن المشكلة تكمن في القيود التي يضعها بنفسه، حيث يعبر عن ذلك بقوله: "حاطين على نفسنا قفل كبير"، ويُردد عبارات مثل "أنا مش هينفع" أو "ده ما يصحش"، مما يحول تلك الأفكار إلى حواجز تمنعهم من تحقيق رغباتهم.

وخلص علام إلى أنه لا يتطلب الأمر تحقيق أحلام ضخمة للشعور بتحقيق الذات، بل يمكن أن تكون الرغبات بسيطة مثل اللعب مع الأطفال أو ركوب الدراجة. وأكد أن هذه الرغبات تعكس الإنسان بعيدًا عن قيود المجتمع وتوقعاته.

وفي ختام حديثه، دعا علام إلى أهمية فتح الأبواب لتحقيق الأحلام، مشيرًا إلى أن المشكلة تبدأ حين يقتنع الإنسان بأنه لم يعد يمتلك الحق في التغيير أو التجربة. وقدّم شخصية المهرج كنموذج إنساني يعتمد على الخيال والابتكار، ويجد في الحياة مساحات للعب والتفاعل، في مواجهة القيود التي قد تحول بينه وبين أحلامه الأولى.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...